زايو سيتي:
لعلّ أبناء زايو يعرفونه جيدا، ولن تجد زائرا يحل بالمدينة إلا ويمر على شارع ابن خلدون ذهابا وإيابا، فمن الزائرين وأبناء المدينة أنفسهم من يتردد عليه مرات عدة يوميا، تارة للتسوق وتارة أخرى للترويح عن النفس في المقاهي الموجودة على جنباته، أوالتلذذ بأطباق الحلزون والطحال عند بعض الباعة هناك.
تحوّل هذا الشارع الذي يعتبر القلب النابض للمدينة إلى مكان مفضل للباعة المتجولين خاصة بعد العشائين، وإلى قبلة للتسوق حيث فضّل العديد من الباعة عرض مختلف السلع من وفواكه وخضروات وخبز وهلُمّ جر.
ويُقبل الناس من مختلف الشرائح والأعمار على اقتناء مختلف السلع المعروضة وسط الصياح المتعالي تارة وصوت منبهات السيارات تارة أخرى، وتلاسن سائقي النقل السري من حين لآخر.
الفوضى العارمة هي السمة الأساسية والعنوان البارز للمشهد العام بشارع ابن خلدون، هنا أينما ولّيت وجهك ترى الفوضى، ولم يبق من هذا المحور الحيوي إلاّ الاسم، نظرا للحالة المزرية التي يوجد عليها، سواء من حيث التنظيم، أو حالة قارعة الطريق أو الإنارة العمومية الضعيفة وغير المتناسقة.
أمام المركب التجاري غياب التنسيق على مستوى التشجير نخل مصفر جفّت أوراقه يشكو حاله للعابرين انعدام للعشب لإضفاء رونق على المكان، وإذا تقدمت في المسير قليلا تجد بائعي الطحال في أماكن غير مؤهلة تفتقر لأبسط الشروط. على مستوى الشارع أيضا أماكن بدون رصيف، احتلال للرصيف من قِبل بعض المقاهي، سيارات النقل السري منها الكبيرة والصغيرة تُشوه جمالية الشارع.
في هذا الشارع البؤس يطل بوجهه البشع من كل مكان، رغم نداءاتنا المتكررة في ظل الإهمال الذي يطال كل شيء، ويطال كلا شِبر منه.
أنت لست بحاجة لتسأل الناس عن أحوال هذا الشارع، يكفي أن تقوم بجولة صغيرة لترى كل شيء بعينيك، الوضع هنا لا يحتاج إلى أي تعليق، مادام أنه يُعبـّر عن نفسه بنفسه.








