زايوسيتي
في تطور دبلوماسي داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، أقدمت روسيا على استخدام حق النقض (الفيتو) لإسقاط مشروع القرار الأمريكي المتعلق بالصحراء المغربية، محبطةً المساعي الرامية لتمرير صيغة أمريكية جديدة، رغم نيلها تأييد 11 عضواً (بينهم فرنسا وبريطانيا) وامتناع الصين وباكستان.
لم تكن الكواليس الدبلوماسية تخفي هوة الخلاف الجذري بين موسكو واشنطن، فقد تمحور النزاع حول طريقة التعاطي مع مبادرة الحكم الذاتي المغربية ومستقبل بعثة الأمم المتحدة (المينورسو):
* المقترح الأمريكي: سعى إلى إضفاء طابع متقدم عبر إدراج الحكم الذاتي كأساس للمفاوضات، فضلاً عن إجراءات هيكلية تشمل تغيير اسم البعثة إلى “بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية”، والمطالبة بخطة لإعادة هيكلتها مطلع العام المقبل، إضافة إلى ملف إحصاء سكان مخيمات تندوف وإدانة هجوم السمارة (ماي 2026).
* المقترح الروسي: تمسك بصياغات فضفاضة تقليدية تدعو إلى حل عادل ودائم وفق ميثاق الأمم المتحدة ومبدأ تقرير المصير، ممتنعاً عن إفراز أي تمييز خاص للمبادرة المغربية، ومقترحاً تمديد ولاية المينورسو حتى 31 أكتوبر 2027 دون أي تعديلات هيكلية.
بإسقاط الفيتو الروسي للنص الأمريكي، وجد مجلس الأمن نفسه عاجزاً عن اعتماد التعديلات الأمريكية الطموحة، في خطوة تؤكد تمسك موسكو بالمرجعيات الأممية الكلاسيكية، وتكريس حالة الجمود حيال المقاربات الجديدة التي تحاول واشنطن إرساءها في ملف التسوية السياسية.








