زايوسيتي
أكد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن تلبية حاجيات السوق الداخلية تأتي في مقدمة أولويات التوجه الحكومي، مشدداً على ضرورة إعادة إحكام التوازنات بين التصدير والاستهلاك المحلي، ولا سيما في ظل التحديات التي فرضتها سبع سنوات متتالية من الجفاف وما رافقها من ارتفاع استثنائي في أسعار المواد الأساسية.
وأوضح لقجع، خلال جوابه على المداخلات في إطار المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027 بمجلس النواب، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، أن الرؤية الحكومية المعتمدة لا ترتكز على احتكار الدولة للتصدير أو تقييد حرية المقاولة والمبادرة الخاصة، بل تقوم على تقنين وتأطير الشراكة مع المنتجين لضمان تموين واستقرار أسعار السلع الفلاحية بالأسواق الوطنية بأثمان مناسبة للمواطنين.
وفي معرض حديثه عن اختلالات سلاسل الإمداد، كشف الوزير عن جاهزية التصور الحكومي المتعلق بتحديث أسواق الجملة وعرضه للمناقشة، مشيراً إلى أن هذا المخطط يهدف إلى إتاحة الحرية لتجار الجملة في اختيار مصادر الشراء وتحديد أسعار البيع ضمن بيئة تسودها المنافسة والشفافية. وأضاف أن حلقة الربط الحالية بين أحواض الإنتاج ومناطق الاستهلاك تتسم بكلفة مرتفعة واختلالات هيكلية تستوجب تدخلاً تنظيمياً عاجلاً.
وفي هذا الصدد، نفى لقجع نية الدولة التدخل المباشر كفاعل تجاري ينافس التجار أو الفلاحين في عمليات الشراء والبيع، مؤكداً أن الدور المنوط بها يقتصر على ضبط المسالك وتنظيم العلاقات بين متداولي الأسواق دون إقصاء أي طرف.
وخلص وزير الاقتصاد والمالية إلى أن نجاح المعالجة الشاملة لظاهرة الغلاء يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتكامل بين ضبط التصدير، وتحديث أسواق الجملة، وإصلاح مسالك توزيع اللحوم والأسماك، فضلاً عن تفعيل آليات التتبع الاستباقي للأسعار والمخزونات الوطنية، مؤكداً انفتاح الحكومة على تعديل واستكمال هذه التصورات بالتنسيق مع البرلمانيين والقطاعات المهنية المعنية.








