زايوسيتي
أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن المحكمة الوطنية الإسبانية لم تتلقَ، منذ أكثر من عام ونصف، أي رد من السلطات المغربية بخصوص طلب تعاون قضائي يتعلق بالتحقيق في أنفاق لتهريب المخدرات اكتشفت على الحدود بين المغرب وسبتة.
ووفقاً لما نشرته صحيفة «لا غاسيتا» نقلاً عن موقع «فوث بوبولي» ومصادر قضائية، فإن القاضية ماريا تاردون كانت قد وجهت إنابة قضائية في فبراير 2025 للحصول على معلومات بشأن أول نفق تم اكتشافه بمنطقة تاراخال، غير أن الطلب ظل دون إجابة أو حتى إشعار رسمي بالتسلم، وهو ما اعتبره المحققون الإسبان عائقاً أمام تحديد المسار الكامل للنفق وكشف ظروف إنشائه.
وتكتسي هذه القضية أهمية بالغة نظراً لطبيعتها العابرة للحدود، إذ تتطلب متابعة امتدادات الأنفاق الوصول إلى الأجزاء الواقعة داخل التراب المغربي والتي تخرج عن نطاق صلاحيات المحققين الإسبان، بينما لم يصدر أي توضيح رسمي من الجانب المغربي حول وضعية هذا الطلب القضائي. وفي سياق متصل، يشرف القاضي أنطونيو بينيا على تحقيق ثانٍ بشأن نفق حدودي آخر اكتشف في شهر مايو الماضي، دون أن يوجه حتى الآن طلباً رسمياً للسلطات المغربية بشأنه، وسط تساؤلات عما إذا كانت صعوبات التحقيق الأول قد انعكست على مسار الملف الثاني.
وفي تطور ذي صلة، أشارت التقارير ذاتها إلى وجود ارتباط محتمل بين هذه التعقيدات والتحقيق القضائي المفتوح حول أحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليو الماضي والتي تتولى القاضية ماريا تاردون الإشراف عليه. وبحسب المصادر الإسبانية، تبحث التحقيقات في ظروف دخول أعداد كبيرة من المهاجرين، مع وجود مساعٍ لتحديد هويات عناصر من القوات المغربية تواجدوا على شواطئ معبر تاراخال، ودراسة فرضية وجود تنظيم مسبق لتلك التدفقات، وذلك في انتظار أي مواقف أو توضيحات رسمية مغربية تكشف حقيقة هذه المعطيات وتطورات التعاون القضائي بين البلدين.








