زايوسيتي
كشفت معطيات حكومية صادرة عن السلطات الإسبانية عن عودة أكثر من 11 ألف مهاجر غير نظامي من مدينة سبتة المحتلة نحو المغرب منذ 10 غشت الماضي؛ وذلك في أعقاب حملات أمنية وميدانية مكثفة نفذتها القيادة الموحدة لإدارة الأزمة، وشملت إخلاء النقاط العشوائية وتفكيك المخيمات المؤقتة التي أقيمت في عدد من الأحياء والشواطئ. وتتوزع الحصيلة الرسمية للمغادرين بين 10 آلاف و513 حالة عودة طوعية عبر معبر “تراخال”، إلى جانب 513 حالة إرجاع قسري مرتبطة بمخالفات قانونية.
ورغم تسارع وتيرة الإخلاء وإعادة التجميع خلال الأسابيع الأخيرة، طفا على السطح خلاف حاد وتباين إحصائي بين مدريد والإدارة المحلية بسبتة حول التقديرات الحقيقية للمهاجرين المتبقين؛ ففي الوقت الذي تحصر فيه الحكومة المركزية أعداد التواجد الحالي في حدود 9 آلاف شخص، تصر السلطات المحلية في المدينة على أن العدد المتبقي يناهز 15 ألف مهاجر، مؤكدة أن الكثيرين يتفادون مراكز الفرز الرسمية ويختبئون داخل الأحياء المجاورة للغابات، ما يضع خدمات المدينة أمام ضغوط لوجستية ومالية متزايدة.
وعلى مستوى البنيات التحتية والتكفل، رفعت السلطات الإسبانية الطاقة الاستيعابية لمراكز الاستقبال المؤقتة للبالغين إلى أكثر من 7,300 مكان، يُشغل معظمها حالياً لمنع الانتشار العشوائي في الفضاءات العامة.
وفي المقابل، لا يزال ملف القاصرين غير المصحوبين يُشكل أعقد التحديات الإنسانية والدبلوماسية؛ إذ يتواجد نحو 2,800 قاصر تحت رعاية نظام الحماية المحلي بسبتة، بالتزامن مع استمرار التنسيق مع السلطات المغربية لمعالجة ملفات لم الشمل العائلي وإعادة الإدماج.








