زايوسيتي
شهدت العاصمة الهولندية لاهاي، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، استنفراراً أمنياً مشدداً إثر تفشي دعوات عبر المنصات الرقمية للانخراط في تظاهرات تحت اسم “احتجاجات الجيل زد”، انتهت بتوقيفات واسعة ومواجهات متفرقة مع قوات حفظ النظام.
وكانت حسابات متداولة على منصات “تيك توك” و”إنستغرام” و”تلغرام” قد حثت المئات من الشباب على النزول إلى الشارع احتجاجاً على ارتفاع الغلاء وأزمة السكن وتداعيات بعض القرارات الحكومية، مع رصد منشورات تحريضية دعت صراحة إلى استنساب سيناريوهات التخريب والنهب التي شهدتها بعض المدن الفرنسية مؤخراً.
وفي تفاصيل الميدان، اضطرت وحدات مكافحة الشغب للتدخل المباشر لفك تجمعات شبابية رفضت الامتثال لتعليمات الأمن للتوجه نحو ساحة “ماليفيلد” المخصصة للتظاهر، حيث شنت عناصر الشرطة حملات تفتيش احترازية أسفرت عن توقيف أكثر من عشرة أشخاص بسبب حيازة ألعاب نارية أو الامتناع عن تقديم وثائق الهوية.
كما امتد التوتر إلى شارع “Korte Voorhout”، حيث استخدمت العناصر الأمنية الدروع لتفريق المحتجين، تفادياً لاحتكاكهم مع مجموعات من مشجعي نادي “أدو لاهاي” الذين ترابطوا في أزقة وسط المدينة لحماية المحلات التجارية والحد من أي محاولات للسطو والنهب.
وعلى خلفية هذه التطورات، فرضت السلطات المحلية أمراً بالطوارئ شمل وسط المدينة وساحة “ماليفيلد” والمحطة المركزية، فيما بادرت أعداد كبيرة من التجار إلى حماية واجهات المتاجر بالصفائح الخشبية لمواجهة التهديدات المحتملة.
وعلى الرغم من حالة التأهب التي طالت عدة مدن مثل أمستردام وروتردام وأوترخت وماستريخت، لم تُسجل بها أي تظاهرات مماثلة، حيث ظلت المخاوف من اتساع رقعة الانفلات محصورة في نطاق لاهاي دون تسجيل الأضرار المادية الوازنة التي كان يُتخوف منها.







