زايوسيتي
في خطوة أمنية غير مسبوقة جاءت قبل ساعات قليلة من زيارة مرتقبة لملك إسبانيا إلى الثغر المحتل، نفذت السلطات الإسبانية، في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، عملية واسعة النظاق لإخلاء مستوطنة “غوانو” العشوائية بمدينة سبتة.
وقد شارك في هذه العملية نحو 300 عنصر من قوات الشرطة الوطنية والجيش الإسباني، حيث مكن التدخل من الشروع في نقل ما يقرب من 200 مهاجر كانوا يقطنون بالمنطقة، بالتزامن مع شروع عمال النظافة والهدم في إزالة الأكواخ والممتلكات المهجورة بالكامل.
عودة طوعية نحو التراب الوطني عبر معبر “تاراخال”
مباشرة بعد انطلاق عملية الإخلاء وتفكيك التجمع العشوائي، عزا مصدر مطلع لجوء أعداد كبيرة من المهاجرين إلى مغادرة المدينة والعودة إلى المغرب بشكل طوعي.
وكان هؤلاء الأشخاص قد قضوا أكثر من شهرين داخل المدينة بعد موجة الهجرة الجماعية التي عرفتها الحدود في أواخر شهر يوليوز الماضي. ومع تضييق الخناق، جرى نقل العديد منهم عبر حافلات مخصصة نحو معبر “تاراخال” الحدودي، حيث أنهوا إجراءات العبور نحو أرض الوطن.
ولا يعد هذا المشهد فريداً من نوعه، إذ تكررت السيناريوهات ذاتها قبل نحو أسبوع فقط، حينما اختار عدد آخر من المغاربة العودة إلى بلدهم إثر تفكيك السلطات الإسبانية لتجمعات عشوائية أخرى بسبتة، لعل أبرزها التجمع الذي كان متمركزاً في شاطئ “ترامبولين”.
وينحدر المغادرون من مخيم “غوانو” من نفس الموجة التي وصلت إلى المدينة خلال أحداث يوليوز؛ حيث تنقلوا بين مواقع متعددة داخل الثغر المحتل قبل أن يستقر بهم المطاف في هذا الموقع الصناعي القديم الذي تحول إلى مخيم غير مهيأ.
جاء قرار العودة الجماعية بعد أسابيع طويلة من الإقامة في ظروف صعبة ومعقدة اتسمت بانعدام السكن المستقر، والاعتماد الكلي على ملاجئ مؤقتة تفتقر لأدنى مقومات العيش الكريم. وتتركز طيلة الساعات الأخيرة حركة المغادرين بشكل مكثف في معبر “تاراخال”، الذي يعد المنفذ الرئيسي والحيوي للراغبين في العبور نحو التراب المغربي.







