زايو سيتي
تتواصل المشاورات السياسية الرامية إلى تشكيل الحكومة المقبلة، وسط ترقب بشأن الصيغة التي ستعتمدها فاطمة الزهراء المنصوري، المكلفة بتشكيل الحكومة، لتجميع أغلبية برلمانية تضمن لها الدعم الكافي داخل مجلس النواب، وتتيح تمرير القوانين والبرامج الحكومية خلال الولاية الجديدة.
ويتزامن هذا النقاش مع افتتاح البرلمان، اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، في وقت لم تتضح فيه بعد بشكل نهائي ملامح التحالف الحكومي المرتقب، وما إذا كان سيقتصر على أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، أم سيمتد ليشمل مكونات سياسية إضافية، وفق ما أورده موقع «تلي إكسبريس».
وتضع الحسابات العددية المنصوري أمام خيارين أساسيين؛ أولهما تشكيل أغلبية موسعة تضم أحزابا أخرى، من بينها الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، بما قد يرفع عدد المقاعد الداعمة للحكومة إلى أكثر من 260 مقعدا، وثانيهما الاكتفاء بتحالف محدود من حيث عدد مكوناته، مع الرهان على تحقيق الانسجام في التدبير الحكومي وتنسيق المواقف بين الأحزاب المشاركة.
وفي حال اعتماد الصيغة الأولى، ستتوفر الحكومة على قاعدة برلمانية واسعة، غير أن تعدد الأحزاب المشاركة قد يطرح تحديات مرتبطة بتوزيع المسؤوليات والحقائب الوزارية وتنسيق المواقف بشأن الملفات المطروحة. أما الخيار الثاني، فيمكن أن يقلص عدد الأطراف المشاركة في الأغلبية، لكنه سيجعل تدبير العلاقة مع المعارضة البرلمانية من بين الملفات التي ستواجه الحكومة المقبلة.
وتظل إمكانية توسيع التحالف الحكومي مطروحة ضمن السيناريوهات المتداولة، خصوصا إذا أظهرت المفاوضات أن تعزيز الأغلبية العددية يتطلب إشراك أحزاب إضافية. غير أن الحسم في طبيعة هذا التحالف يبقى مرتبطا بنتائج المشاورات ومدى التوافق بشأن البرنامج الحكومي وتوزيع المسؤوليات بين مكوناته.
وبين الرهان على أغلبية واسعة والبحث عن تحالف أكثر انسجاما، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه مشاورات المنصوري خلال الأيام المقبلة، في انتظار الإعلان عن التركيبة النهائية للحكومة، وتحديد الأحزاب التي ستشارك فيها أو ستتموقع في صفوف المعارضة.








