زايوسيتي
أصبحت مشكلة نقص النقود المعدنية أو ما يسمى بـ”البقشيش”، المعروفة شعبيا بـ”الصرف”، من الظواهر التي تثير استياء التجار والزبائن على حد سواء بعدد من مدن الجهة الشرقية، حيث بات الحصول على قطع نقدية صغيرة أمرا صعبا في الكثير من المحلات التجارية ووسائل النقل.
ويلاحظ المواطنون بشكل يومي أن العديد من الباعة يرددون عبارة “ماكانش الصرف” عند أداء ثمن المشتريات، فيما يضطر آخرون إلى البحث بين الأدراج أو لدى المحلات المجاورة لتوفير المبلغ المتبقي للزبون، ما يؤدي أحيانا إلى تأخير المعاملات وخلق حالة من التوتر بين الطرفين.
وفي تصريح لزايوسيتي، أكد أحد التجار أن هذه الأزمة تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة بسبب التغييرات التي طرأت على أسعار عدد من المواد والخدمات، وهو ما زاد من الحاجة إلى كميات أكبر من القطع النقدية الصغيرة.
وأوضح المتحدث أن رفع تسعيرة بعض الخدمات ساهم بشكل مباشر في استنزاف “البقشيش”، مستشهدا بقطاع النقل الحضري الذي انتقل فيه ثمن الرحلة من 5 دراهم إلى 6 دراهم. وأضاف أن أغلب الركاب يؤدون قطعة نقدية بقيمة 10 دراهم، ما يفرض على صاحب الحافلة إرجاع 4 دراهم على شكل عدة قطع نقدية، وهو ما يؤدي إلى نفادها بسرعة خلال اليوم.
كما أشار إلى أن أسعار العديد من المنتجات الاستهلاكية التي كانت تباع بـ10 دراهم ارتفعت إلى 12 أو 13 درهما، الأمر الذي زاد من تعقيد عمليات الأداء وأصبح يتطلب توفير مبالغ متنوعة من القطع النقدية بشكل مستمر.
ويرى مهنيون أن استمرار هذه الوضعية يؤثر على السير العادي للمعاملات التجارية اليومية، خاصة بالمحلات الصغيرة التي تعتمد على المبيعات السريعة، داعين إلى إيجاد حلول لتسهيل تزويد الأسواق بالنقود المعدنية وتفادي الإحراج الذي يرافق عمليات الأداء بين التجار والزبائن.
وتبقى أزمة “البقشيش” واحدة من المشاكل اليومية البسيطة في ظاهرها، لكنها تلقي بظلالها على مختلف المعاملات التجارية والخدماتية، وتفرض على المواطنين والتجار البحث باستمرار عن حلول مؤقتة لتجاوزها.








