زايو سيتي
سجلت عمليات ترحيل المواطنين المغاربة من ألمانيا ارتفاعاً متواصلاً خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث تضاعف عدد الحالات المسجلة بشكل لافت بين عامي 2023 و2025، في ظل تنامي التعاون بين الرباط وبرلين في ملف الهجرة وإعادة الأشخاص.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام نقلاً عن بيانات رسمية ألمانية، ارتفع عدد المغاربة الذين جرى ترحيلهم من ألمانيا من 153 شخصاً سنة 2023 إلى 319 شخصاً خلال 2024، قبل أن يصل العدد إلى 785 حالة في عام 2025.
وخلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026، سجلت السلطات الألمانية بدورها 332 عملية ترحيل في اتجاه المغرب، وفق المعطيات نفسها، ما يعكس استمرار عمليات الإعادة خلال السنة الجارية.
وترتبط هذه الزيادة، وفق التصريحات الصادرة عن الجانب الألماني، بتطور مستوى التنسيق مع المغرب في مجال الهجرة، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ قرارات الترحيل وإعادة الأشخاص الذين لم يعد لهم حق قانوني في الإقامة فوق الأراضي الألمانية.
وفي سياق متصل، نفت الحكومة الألمانية توفرها على معلومات مسبقة تشير إلى أن السلطات المغربية خففت من إجراءات مراقبة الحدود قبيل موجة الوصول الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة.
وأكدت برلين أنها لم تكن تتوفر، قبل وقوع تلك الأحداث، على معطيات محددة تفيد بوجود استعدادات لتحرك جماعي بهذا الحجم، وذلك رداً على التساؤلات المرتبطة بظروف وصول أعداد كبيرة من الأشخاص إلى المدينة خلال تلك الفترة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتواصل فيه التنسيق المغربي الألماني بشأن قضايا الهجرة، بالتزامن مع تشديد النقاش داخل الاتحاد الأوروبي حول إعادة الأشخاص الموجودين بشكل غير نظامي وتعزيز مراقبة الحدود الخارجية.
ويعد ملف إعادة المهاجرين من بين الملفات التي تحظى باهتمام متزايد في العلاقات المغربية الأوروبية، في ظل سعي الدول الأوروبية إلى تعزيز التعاون مع بلدان الأصل والعبور في مجال تدبير الهجرة.








