زايوسيتي
في ظل المعاناة المستمرة التي تواجهها أسر العالم القروي لضمان حق أبنائهم في التمدرس، دخل ملف النقل المدرسي بجماعة أولاد داود أزخانين التابعة لإقليم الناظور مرحلة جديدة من الاحتقان، إثر لجوء آباء وأولياء أمور التلاميذ إلى توجيه شكاية رسمية إلى رئيس المجلس الجماعي للتدخل العاجل ورفع الضرر.
وتتمحور المشكلة الأساسية حول فرض تسعيرة شهرية قدرها 170 درهماً عن كل تلميذ يستفيد من خدمة النقل المدرسي الرابطة بين الجماعة وثانوية رأس الماء. واعتبر المتضررون أن هذا المبلغ مرتفع جداً ولا يتناسب البتة مع الطابع الاجتماعي والمدعوم لهذه الخدمة العمومية التي تشرف عليها جمعية محلية، فضلاً عن تعارضها الصارخ مع القدرة الشرائية المحدودة لساكنة المنطقة القروية.
وأشار المشتكون إلى مفارقة صارخة تتمثل في كون الجماعات المجاورة، مثل حاسي بركان وأولاد ستوت، لا تتجاوز فيها تسعيرة النقل المدرسي نفس المسافة ما بين 60 و80 درهماً كحد أقصى. كما نبهت الشكاية إلى أن حافلات النقل المدرسي هي بالأصل هبة تنموية مقدمة من طرف الدولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في حين تتحمل الجماعات والمجلس الإقليمي جزءاً هاماً من مصاريف صيانتها وتسييرها.
وأمام هذا الوضع، وجه المتضررون ملتمساً مباشراً لرئيس الجماعة يتضمن ثلاث مطالب أساسية، تتمثل أولاً في مراجعة التسعيرة الحالية وخفضها لتتراوح بين 70 و80 درهماً كحد أقصى تراعى فيها ظروف الأسر، وثانياً الكشف ونشر اتفاقية الشراكة المبرمة بين الجماعة والجمعية المشرفة للعموم تكريساً لمبدأ الشفافية، وثالثاً تفعيل مبدأ المجانية أو الإعفاء التام لفائدة التلاميذ اليتامى والمعوزين، في انتظار ما سيسفر عنه تدخل المجلس الجماعي لتصحيح هذه الأوضاع.








