زايوسيتي
في خطوة لتعزيز الأمن العقاري وتخليص الفلاح البسيط من أعباء التكاليف المادية، أقدمت الجهات المختصة على برمجة 70 منطقة وجماعة قروية جديدة ضمن برنامج التحفيظ الجماعي المجاني، لتشكل هذه المبادرة متنفساً حقيقياً لمئات الآلاف من الملاك الساعين لتحويل أراضيهم العرفية إلى رسوم عقارية رسمية محصنة.
ويأتي هذا البرنامج الذي تشرف عليه الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية ليرفع شبح التكلفة المادية الباهظة عن كاهل ساكنة العالم القروي؛ حيث تتكفل الدولة بالكامل بجميع مصاريف الدراسات التقنية، والمسح الطبوغرافي، وتأسيس الرسوم العقارية، ووضع الأنصاب والحدود (البورنيات) بصفر درهم (0 درهم).
وتركز هذه العملية حصراً على الأملاك القروية الخاصة المخصصة للفلاحة والاستغلال الواقعة خارج حدود التجمعات السكنية (الدواوير)، مما يعني استثناء المنازل السكنية المتواجدة داخل المراكز المجمعة التي تتطلب مساطر تعمير وإعادة هيكلة خاصة. كما تجدر الإشارة إلى أن هذه المساطر تنفصل كلياً عن أراضي الجموع (الأراضي السلالية) التي تخضع لتنظيمات قانونية مغايرة.
ولتبسيط الإجراءات وتجاوز عراقيل الوثائق التقليدية، اعتمدت المسطرة آليات إدارية مرنة تتمثل في “الإشهاد الإداري بالملك”، وهو وثيقة يُصادق عليها من طرف السلطة المحلية (القائد) بمعية شهود المنطقة لتثبيت الملكية بطريقة سلسة وسريعة دون الحاجة لعقود استمرار معقدة ومكلفة.
وقد أُحيطت هذه العملية بإطار زمني دقيق؛ إذ أُعطيت التعليمات للشركات والمكاتب الطبوغرافية المتعاقد معها لإنهاء الأشغال الميدانية في ظرف سنة واحدة قابلة للتمديد في حدود ستة أشهر كحد أقصى. وتجدر الإشارة إلى أن انطلاقة الأشغال الفعلية في أي منطقة تبدأ فور صدور قرار وزير الفلاحة بفتحها ونشره في الجريدة الرسمية، مع تعليق قوائم المناطق المعنية بمقرات الجماعات والقيادات المحلية لتمكين المعنيين من تتبع أطوار العملية.
وتسعى هذه الطفرة العقارية إلى الرفع من القيمة السوقية والمادية للأراضي القروية بنسب مهمة، وتسهيل اندماجها في الدورة الاقتصادية عبر تمكين الفلاحين من الولوج إلى التسهيلات البنكية والاستثمارية، فضلاً عن إنهاء النزاعات العائلية والعقارية المزمنة التي عمرت طويلاً في المحاكم.








