زايوسيتي
في سياق متصل بجهود الأجهزة الأمنية الأوروبية لمحاصرة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، أسفرت عمليات أمنية مشتركة ومنفصلة بكل من بلجيكا وإسبانيا عن حجز كميات ضخمة من مخدر الكوكايين تجاوز مجموعها ثلاثة أطنان ونصف، تم إحباط تهريبها عبر المسالك البحرية والموانئ التجارية.
وفي التفاصيل الميدانية للتدخل الأول، تمكنت مصالح الجمارك البلجيكية، يوم الخميس 24 شتنبر 2026، من توجيه ضربة قوية لشبكات الاتجار الدولي للمخدرات، بعد ضبط 2390 كيلوغراماً من الكوكايين مخبأة بعناية فائقة وسط شحنة من الموز داخل حاوية تجارية بميناء أنتويرب قادمة من أمريكا الجنوبية. وأشارت المصادر إلى أن هذه الشحنة القياسية تعد الأكبر ضمن سلسلة من العمليات الأمنية الناجحة التي شهدها الميناء ذاته خلال نفس الأسبوع، وسط أبحاث جارية لتحديد الجهات المتورطة في تدبير هذه العملية.
وعلى الجانب الإسباني، وفي التوقيت ذاته، نفذ عناصر الحرس المدني عملية نوعية بمنطقة “هويلفا” جنوب البلاد، أسفرت عن حجز أكثر من 1.2 طن من الكوكايين. وقد جاءت هذه العملية إثر رصد تحركات مريبة لزورق سريع قادم من عرض البحر، ما استنفر الوحدات البرية والبحرية والجوية لتعقب الشحنة. وقد مكنت العملية من ضبط 34 رزمة من المخدرات محملة داخل سيارة نفعية، إلى جانب مركبة أخرى ومخزن سلاح محشو بالذخيرة، بينما لا تزال التحقيقات متواصلة للكشف عن هويات المشتبه فيهم الذين لاذوا بالفرار قبل توقيفهم.
وتؤكد هذه العمليات المتتالية يقظة الأجهزة الأمنية في التصدي لشبكات التهريب التي تستغل المسالك البحرية والحاويات التجارية، وتبرز في نفس الوقت تنامي التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة العابرة للقارات، مما يستدعي تعزيز آليات التعاون الدولي لمجابهة هذه التهديدات المتصاعدة.








