زايو سيتي
تتجدد التحذيرات الطبية من بعض العادات الغذائية التي قد تلحق أضراراً بالكبد، في وقت تنتشر فيه ممارسات تدّعي القدرة على تنظيف هذا العضو من السموم بشكل دوري، رغم أن الكبد يمتلك آليات طبيعية تتيح له أداء هذه الوظيفة دون الحاجة إلى برامج تنظيف خاصة.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة “نوريا ديانوفا”، المديرة التنفيذية لمركز بحوث «التغذية الصحية»، أن الاعتقاد بضرورة تنظيف الكبد بانتظام لا يستند إلى أساس علمي، مشيرة إلى أن الوقاية الحقيقية تبدأ بالحد من العادات التي تزيد العبء على الكبد، خصوصاً الإفراط في تناول الطعام واستهلاك المنتجات غير الصحية.
وأوضحت الطبيبة أن الإفراط في السعرات الحرارية، عندما يتجاوز ما يحتاجه الجسم وما يستطيع استهلاكه من الطاقة، قد يسهم في تراكم الدهون واضطرابات التمثيل الغذائي، بما في ذلك السمنة ومقاومة الأنسولين، وهي عوامل قد تزيد مخاطر الإصابة بأمراض الكبد.
ويأتي الكحول ضمن أبرز العوامل التي تهدد صحة الكبد، إذ يمكن أن يؤدي استهلاكه إلى إتلاف خلاياه والمساهمة في تراكم الدهون داخله، ما يرفع خطر الإصابة بالكبد الدهني المرتبط بالكحول، فضلاً عن أضرار أخرى قد تطال أعضاء الجسم.
كما لفتت ديانوفا إلى ضرورة الانتباه إلى المشروبات الغنية بالسكريات، مثل المشروبات الغازية المحلاة والعصائر المعبأة والشاي المثلج ومشروبات القهوة المضاف إليها الشراب المحلى، لما قد يترتب على الإفراط في استهلاكها من اضطرابات استقلابية وتراكم للدهون.
وتشمل التوصيات الغذائية أيضاً التقليل من الوجبات السريعة والأطعمة شديدة المعالجة والمنتجات الغنية بالدهون المتحولة والمشبعة، مع تنويع مصادر الغذاء والاعتماد بصورة أكبر على البقوليات والأسماك والبروتينات النباتية.
وفي ما يتعلق بالحليب كامل الدسم، أشارت الطبيبة إلى دراسة علمية واسعة أُجريت عام 2025، قالت إنها ربطت استهلاك الحليب الدهني بمخاطر صحية مزمنة، من بينها أمراض الكبد. غير أن تقييم هذه العلاقة يظل مرتبطاً بنتائج الدراسة وتفاصيلها، ولا يعني بالضرورة أن تناول الحليب كامل الدسم يسبب هذه الأمراض بشكل مباشر.
وتخلص هذه التوصيات إلى أن الحفاظ على صحة الكبد لا يتطلب اللجوء إلى خلطات أو برامج خاصة للتخلص من السموم، بقدر ما يستدعي اتباع نظام غذائي متوازن، غني بالأغذية النباتية والألياف، والحد من السكريات والدهون غير الصحية، مع تجنب الكحول.








