زايوسيتي
بعد سنوات من الاستعمال العشوائي وشبه المنفلت في الشوارع الحضرية، باتت «التروتينيت» الكهربائية خاضعة لإطار قانوني دقيق يدمجها رسمياً ضمن مدونة السير، ويفرض على مستعمليها منظومة جديدة من القواعد المؤطرة للسلامة الطرقية.
ويأتي هذا التحول الهيكلي بعد استكمال صدور مرسومين حكوميين؛ الأول هو المرسوم رقم 2.24.393 المتعلق بالتعريف والمواصفات التقنية، والمرسوم رقم 2.25.145 الخاص بقواعد السير، والذي استكمل نزوله الميداني بنشر مقتضياته في يوليوز 2026. وتتضمن الضوابط الجديدة تحديد السرعة القصوى لـ«التروتينيت» في 25 كيلومتراً في الساعة حصراً، مع فرض إلزامية ارتداء خوذة واقية مصادق عليها ومثبتة بإحكام، ومنع استخدام السماعات أثناء القيادة لضمان اليقظة التامة للسائق. كما يحظر التنظيم الجديد استعمال هذه المركبات خارج التجمعات العمرانية إلا في المسالك المخصصة للدراجات.
وتقضي المعايير التقنية الجديدة بأن تكون «التروتينيت» مخصصة لشخص واحد دون مقعد، مزودة بمحرك غير حراري، وبسرعة تتراوح بين 6 و25 كيلومتراً في الساعة، بينما أُخضعت الدراجات ذات المدوس المساعد لقيد ألا تتجاوز قوة محركها الكهربائي 250 واط.
وتشمل المقتضيات كذلك الالتزام بتجهيزات الإنارة والعاكسات، وتطبيق قواعد تشوير دقيقة في حالات الأعطال بوضع معدات التشوير على مسافة لا تقل عن 50 متراً، إضافة إلى تشديد العقوبات ضد الوقوف في الأماكن المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة باعتبارها إعاقة لحركة السير. ومع اكتمال هذه الترسانة التنظيمية، يطرح الشارع المغربي تساؤلات جوهرية حول مدى نجاعة أجهزة المراقبة في فرض احترام هذه القواعد ميدانياً، لا سيما بعدما أصبحت «التروتينيت» وسيلة نقل يومية أساسية لقطاع عريض من المواطنين.








