زايوسيتي
تثير وضعية عدد من التلميذات والتلاميذ المنحدرين من جماعة أولاد داود أزخانين، ضواحي زايو، علامات استفهام متزايدة، في ظل ما يقال عن انقطاع مجموعة منهم عن الدراسة، خصوصا أولئك الذين يتابعون تعليمهم الإعدادي والثانوي خارج الجماعة، بمدينة زايو والناظور ورأس الماء.
وتزداد صعوبة الوضع بالنسبة للتلاميذ الذين اختاروا مواصلة دراستهم، إذ يجد عدد منهم أنفسهم أمام خيارات صعبة، بين الإقامة لدى الأقارب، وتحمل تكاليف الكراء، أو التنقل بشكل يومي لمسافات طويلة، وهي ظروف قد تجعل الاستمرار في الدراسة تحديا حقيقيا بالنسبة لبعض الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود.
هذا الوضع يطرح سؤالا أساسيا: هل يعقل أن يظل تلميذ في سنة 2026 مهددا بالانقطاع عن الدراسة بسبب غياب ظروف الإيواء والنقل الملائمة؟
وتتجه أصابع الاستفهام، أيضا، نحو وضعية بعض الأقسام الداخلية ودور الإيواء التي كانت توفر للتلاميذ القادمين من المناطق القروية خدمات المبيت والإطعام، قبل أن تعرف بعضها الإغلاق أو التوقف، وفق ما يتم تداوله محليا.
وهنا تبرز مجموعة من الأسئلة التي تحتاج إلى أجوبة واضحة: هل ساهم إغلاق هذه المرافق في تفاقم صعوبات تمدرس أبناء أولاد داود أزخانين؟ وما هي الأسباب التي كانت وراء الإغلاق؟ وهل تم توفير بدائل فعلية تضمن استمرار استفادة التلاميذ من حقهم في التعليم في ظروف ملائمة؟
إن القضية لا تتعلق فقط بأرقام الانقطاع المدرسي، وإنما بمصير تلاميذ قد يجدون أنفسهم مجبرين على الاختيار بين مواصلة الدراسة في ظروف صعبة وبين مغادرة مقاعد الدراسة بشكل نهائي.
ومن هذا المنطلق، تنتظر الأسر والرأي العام المحلي توضيحات من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور بشأن هذه الوضعية، خصوصا ما يتعلق بعدد التلاميذ المتضررين، وأسباب الصعوبات التي تواجههم، والإجراءات والتدابير التي تم اتخاذها أو برمجتها لمعالجة الإشكال.
كما يبقى من الضروري التفكير في حلول مستدامة تضمن لأبناء المناطق القروية الولوج إلى التعليم الإعدادي والثانوي دون أن تتحول المسافة أو تكاليف الإقامة والتنقل إلى عائق أمام تمدرسهم.
فالتعليم حق، وتكافؤ الفرص لا ينبغي أن يتوقف عند حدود المجال الجغرافي. وأبناء أولاد داود أزخانين، مثل باقي أبناء الإقليم، يستحقون ظروفا تضمن لهم مواصلة دراستهم وحقهم في بناء مستقبلهم.








