زايوسيتي
تظل محطات الماضي الرياضي والشبابي بزايو تمثل مخزوناً غنياً من الذكريات الجميلة التي تعيد ربط الحاضر بأمجاد الجيل السابق. من بين هذه المحطات الخالدة، تبرز هذه الصورة التاريخية المعبرة التي توثق لحظات مميزة تعود إلى تاريخ 28 يونيو 1982، أمام مبنى الشبيبة، على هامش تنظيم مسابقة رياضية في العدو الريفي.
تجسد الصورة مشهداً جماعياً يعج بالحيوية، حيث يظهر جمع غفير من الشباب المشاركين في السباق، إلى جانب ثلة من المنظمين، وبعض الوجوه البارزة من أعيان ومؤطري العمل المحلي في تلك الحقبة. وتعكس ملامح الحاضرين وأزياؤهم التقليدية والعصرية روح تلك الفترة التي كانت تتميز بالتلاحم المجتمعي وحب الرياضة والمنافسة الشريفة.

مثل هذه التظاهرات لم تكن مجرد سباقات عادية، بل كانت محطات كبرى لاكتشاف المواهب، وفضاءات للتلاقي والتواصل بين أبناء المنطقة، وخلق أجواء تنافسية صحية تشجع الشباب على الانخراط في العمل الرياضي والجمعوي.
إن توثيق مثل هذه اللحظات وإخراجها من طي النسيان يعد وفاءً للأجيال التي سهرت على تأطير الشباب وبناء صرح الحركة الرياضية والمحلية بزايو، ورسالة حب لتعريف الأجيال الصاعدة بتاريخ مدينتهم العريق.
تفاعل أبناء المدينة مع هذه الصورة التاريخية بفيض من الذكريات والتعليقات الحية التي أرجعت الروح لتفاصيل تلك المرحلة؛ حيث استعرض البعض ملامح المكان وطبيعة الفضاءات المحيطة بمقر الشبيبة وحي الأمل وطريق راس الماء بين حقول الزيتون ومدارس الأمس. كما توقف المتفاعلون عند أسماء بارزة ووجوه تركت بصمتها في ذاكرة المدينة الرياضية والإنسانية، من أعيان ومنظمين ورياضيين، أمثال: السي مصطفى، السي ميمون عموري (شيخ القبيلة)، أريبب، حسين عبد اللاوي، حريبشي عبد الله، فارس حميدي، حسين الطايبي، لحميدي، اشنابر محمد، والروكي المندوب مصطفى، إضافة إلى استحضار أسماء لامست مسار نهضة زايو الكروية في تلك الحقبة مثل المرحوم الحاج قدور وحسين الطيبي. رحم الله من رحل الى دار البقاء وأطال عمر البقية، لتظل هذه الأسماء والشهادات وساماً على صدر الذاكرة المحلية المشتركة.







