زايوسيتي
أنهت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس فصول واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بتدبير المحجز البلدي بمدينة وجدة، والمعروفة إعلاميا بملف “فوريان وجدة”، وذلك بإصدار أحكام قضائية صارمة في حق المتابعين في القضية.
وقضت المحكمة بأحكام سالبة للحرية بلغ مجموعها أزيد من 35 سنة سجنا نافذا، إلى جانب غرامات مالية تجاوزت 361 ألف درهم، فضلا عن تعويضات مدنية تخطت 2.64 مليون درهم لفائدة الجهات المتضررة.
وتعود تفاصيل الملف إلى تحقيقات باشرتها الجهات المختصة بعد رصد اختلالات خطيرة داخل المحجز البلدي، حيث كشفت الأبحاث عن شبهات تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، وسرقة مركبات ودراجات نارية كانت مودعة بالمحجز، إضافة إلى وقائع مرتبطة بالتزوير واستعمال وثائق مزورة.
وشكلت هذه القضية محط اهتمام واسع بالنظر إلى طبيعة الأفعال المنسوبة للمتابعين وانعكاساتها على تدبير المرافق العمومية، ما دفع القضاء إلى التعامل معها بصرامة في إطار محاربة الفساد وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.
ويرى متابعون أن الأحكام الصادرة تعكس توجها واضحا نحو تعزيز حماية المال العام وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما ينسجم مع الجهود الرامية إلى تكريس الشفافية وصون حقوق المواطنين وتعزيز الثقة في المؤسسات.








