زايوسيتي
شهدت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط أطوار جلسة جديدة في ملف اليوتيوبر المعروف بـ «بنسناس»، والذي يتابع في حالة اعتقال على خلفية تورطه في قضية ذبح وطهي كلب نافق وتوثيق ذلك ونشره عبر قناته على موقع «يوتيوب»، وهو الفعل الذي أثار موجة عارمة من الاستنكار والجدل الواسع.
ومثُل المتهم أمام هيئة المحكمة لمواجهة الحكم الابتدائي الصادر في حقه شهر يوليوز الماضي عن المحكمة الابتدائية بتمارة، والذي قضى بإدانته بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، قبل أن تقرر هيئة المحكمة الاستئنافية تأجيل النظر في الملف إلى بداية شهر أكتوبر المقبل، بهدف استدعاء عدد من الجمعيات المدنية والحقوقية التي دخلت على الخط وتقدمت بتنصيب نفسها أطرافاً مدنية مشتكية في القضية.
وخلال أطوار الجلسة، واجه رئيس الهيئة القضائية المتهم بسلسلة من الأسئلة حول ملابسات الواقعة، حيث قدم روايته للأحداث مبيناً أنه عثر على الكلب جثة هامدة على الطريق الرابطة باتجاه مدينة تامسنا مرجحاً تعرضه لحادثة سير، ليقوم بنقله إلى منزله وسلخ جزء منه وطهيه وتناوله، مؤكدا أنه قام بتوثيق الواقعة قبل أسبوع من عيد الأضحى ونشر الفيديو في اليوم الموالي للعيد بهدف تحقيق مداخيل مالية من الإعلانات عبر منصة «أدسنس» مستغلاً أزمة أسعار الأضاحي، نافياً أن تكون لديه أي نية للإساءة إلى الدين الإسلامي أو مشاعر المغاربة.
ويواجه المعني بالأمر حزمة من التهم الثقيلة تتوزع بين الإساءة إلى الدين الإسلامي، وقتل وبتر أطراف حيوان دون ضرورة، والتهديد بارتكاب جنح وجنايات، والتحريض على العنف، ونشر محتوى رقمي يمس بالنظام العام والآداب العامة.
وكانت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية قد تقدمت بشكاية تطالب بإدانته بخمس سنوات سجنا وغرامة قدرها 500 ألف درهم، غير أن المحكمة الابتدائية رفضت المطالب المدنية وقضت بالعقوبة المذكورة. وتعود فصول القضية إلى شهر ماي الماضي حين انتشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحرك المصالح الأمنية وتوقف المشتبه فيه بمدينة مرتيل وتسلمه للشرطة القضائية بتمارة لإخضاعه للبحث التمهيدي وإحالته على العدالة.








