زايوسيتي
أصبحت سواحل بني شيكر وإعزانن، التابعتين لإقليم الناظور، محط اهتمام متزايد خلال الفترة الأخيرة، بعدما تواترت أخبار وتقارير إعلامية مغربية وإسبانية تتحدث عن عمليات متكررة لرحلات بحرية تنطلق من هذه المناطق في اتجاه الضفة الأخرى، في إطار الهجرة غير النظامية.
وتشير المعطيات المتداولة إعلاميا إلى أن عددا من هذه الرحلات البحرية بات ينطلق من سواحل المنطقة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة هذا النشاط المتنامي، والجهات التي تقف وراء تنظيمه، والظروف التي تسمح بتكراره.
ولم يعد الأمر، بحسب ما تعكسه التغطيات الإعلامية، مجرد وقائع معزولة، بل أصبح موضوعا يتجاوز الاهتمام المحلي ليحظى بمتابعة خارج الحدود، خاصة في وسائل الإعلام الإسبانية التي تتابع تحركات قوارب الهجرة غير النظامية القادمة من السواحل المغربية.
وفي خضم هذه التطورات، تبرز تساؤلات أخرى بشأن طبيعة استعمال بعض الزوارق التي يطلق عليها محليا اسم “زوارق الفانتوم”، وما إذا كان نشاطها يقتصر على نقل المرشحين للهجرة السرية، أم أن هناك أنشطة أخرى محتملة تستدعي البحث والتحري.
وفي هذا السياق، لا تتوفر معطيات مؤكدة تسمح بالقول إن هذه الرحلات ترتبط كذلك بعمليات نقل المخدرات، غير أن تكرار التحركات البحرية يستدعي، في نظر متابعين، التحقق من طبيعة الأنشطة التي تعرفها هذه السواحل، وعدم ترك المجال أمام انتشار الشائعات أو بناء استنتاجات دون أدلة.
إن ما يحدث بسواحل بني شيكر وإعزانن يطرح ضرورة توضيح الصورة أمام الرأي العام، من خلال تعزيز المراقبة البحرية، والتحري بشأن الرحلات المتكررة، والكشف عن ملابساتها والجهات المنظمة لها، مع التمييز بين الوقائع المؤكدة والفرضيات التي تحتاج إلى أدلة.
فهل يتعلق الأمر بنشاط متزايد لشبكات تنظيم الهجرة غير النظامية، أم أن هناك أبعادا أخرى لهذا الحراك البحري؟ وما حقيقة الأدوار التي تقوم بها الزوارق التي تنشط بهذه السواحل؟
أسئلة تنتظر إجابات واضحة من الجهات المختصة، خصوصا أن الأمر لم يعد يهم ساكنة المنطقة وحدها، بل أصبح يحظى بمتابعة إعلامية داخل المغرب وخارجه.








