زايو سيتي / متابعة
دخل ملف شرط السن في مباريات التوظيف بقطاع التربية الوطنية مرحلة جديدة من النقاش العمومي والبرلماني، على خلفية المطالب المتصاعدة بضرورة إيجاد حلول منصفة للفئات التي وجدت نفسها مقصاة بفعل التراكمات الزمنية للقرارات الحكومية السابقة.
وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني مروان شعبتو، عن فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، يطالب فيه باعتماد إجراء انتقالي استثنائي يمكن فئة واسعة من المرشحين الذين تجاوزوا الأربعين سنة من اجتياز مباريات توظيف المختصين، لاسيما وأن تجاوزهم هذا السقف جاء بعد سنوات طويلة من حرمانهم بسبب “شرط الثلاثين سنة” الذي كان معتمداً في السابق.
وأوضح النائب البرلماني أن خطوة رفع السن الأقصى للولوج إلى الوظيفة العمومية بقطاع التعليم إلى 35 سنة ثم إلى 40 سنة في دورة نونبر 2026، تُعد إيجابية وتستجيب لانتظارات شريحة عريضة من حاملي الشهادات؛ غير أنها تُطرح كإشكال حقيقي بالنسبة لفئة محددة كانت دون الأربعين عند إقرار شرط الثلاثين سنة، وظلت لسنوات طويلة حبيسة القيود العمرية السابقة، لتجد نفسها اليوم متجاوزة حتى للسقف الجديد.
ودعا صاحب السؤال الوزارة الوصية إلى التنسيق مع رئاسة الحكومة والقطاعات الحكومية المعنية، لدراسة إمكانية إقرار استثناء انتقالي يتيح لكل من كان عمره أقل من 40 سنة عند إقرار الشرط القديم فرصة اجتياز مباريات التوظيف، بغض النظر عن تجاوزه السن الحالي، بما يضمن تكافؤ الفرص وتصحيح وضعية المتضررين.
وشدد المصدر ذاته على أن الغاية من هذا المقترح ليست البتة إلغاء شرط السن الجديد، وإنما تصحيح مسار الإقصاء الذي تعرض له أصحاب الشهادات بفعل تغيير سقف السن بعد سنوات من الانتظار، ومنحهم فرصة عادلة للاستفادة من الإصلاحات الحالية.
ويأتي هذا الجدل المتجدد تزامنا مع إعلان وزارة التربية الوطنية، مطلع شهر نونبر الجاري، عن تنظيم مباريات ولوج سلك تأهيل أطر التدريس وسلك تكوين المختصين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين برسم الموسم التكويني 2026-2027. وتظل الأنظار موجهة نحو تفاعل الوزارة مع هذا المقترح البرلماني الحارق، وما إذا كان سيشكل بارقة أمل لإنهاء مأساة جيل كامل من حاملي الشهادات العاطلين.








