زايوسيتي
في فصل إنساني مؤثر يعكس قيم التضامن والشهامة التي ترعها الفعاليات المحلية بزايو، تعود تفاصيل القضية إلى وقت سابق حين كان الشيخ الطاعن في السن، الفقيد «أشكفور براهيم»، يعيش وضعية صعبة بمدينة زايو وهو يعاني من مرض أثقل كاهله.
وقد بادر الفاعل الجمعوي محمد بوهنوف إلى التدخل العاجل والتنسيق الفوري مع السلطات المحلية، التي تفاعلت مع الحالة لضمان نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الحسني بالناظور، قصد تلقي الرعاية الطبية والعلاج اللازم. غير أن أقدار الله شاءت أن يفارق الشيخ الحياة داخل المستشفى بعد أيام قليلة من إقامته بالمؤسسة الاستشفائية لتلقي العلاج.
ولم تتوقف معاناة هذا الملف عند حدود رحيل الشيخ، إذ تفاجأ المتتبعون بمرور ثلاثة أسابيع كاملة على وفاته دون أن يتمكن الفاعلون المواكبون لحالته من مواراة جثمانه الثرى، حيث لا يزال حبيس مستودع الأموات بالناظور في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية.
وفي خطوة جادة لإنهاء هذا الوضع، قام الفاعل الجمعوي بوهنوف محمد يوم أمس السبت، رفقة الأخ مهرية محمد، بزيارات ميدانية متقطعة شملت المستشفى الحسني، ومحكمة الاستئناف، ومفوضية الشرطة بالناظور، قصد التعجيل باستخراج رخصة الدفن، غير أن تعذر استكمال الأبحاث فرض عليهم الانتظار إلى غاية يوم الإثنين المقبل.
وأمام هذا الوضع الإنساني المؤلم، علت أصوات الفعاليات المتابعة بتأكيد قاطع: “لن نتراجع حتى نحصل على تصريح الدفن، ولنا عودة في الموضوع يوم الإثنين”، في انتظار أن تفرج الجهات المختصة عن الإجراءات الإدارية لتكريم الفقيد بدفنه.








