زايوسيتي
أثارت وثيقة جرى تداولها بكثافة على منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الأخيرة، موجة واسعة من التساؤلات والجدل في الأوساط الوطنية، بعدما ادعى مروجوها الشروع في تأسيس تنظيم سياسي بالمغرب تحت اسم «حزب الوحدة» باللغة العربية، و«حزب الليكود» باللغة العبرية، متخذاً من رمز «الخميسة» شعاراً له.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة ومأذونة أن الوثيقة المتداولة لا تعدو كونها إشعاراً أو مراسلة إدارية عادية لا ترتب أي أثر قانوني، ولا تشكل بأي حال من الأحوال تصريحاً رسمياً أو ترخيصاً بتأسيس حزب سياسي وفق القانون الجاري به العمل.
وأضافت المصادر ذاتها أن طريقة تسريب الوثيقة والتركيز على إبراز وصل الاستلام الإداري تعكس رغبة سلفية لدى أصحابها في إحداث ضجة إعلامية والفت الأنظار، لتحقيق مآرب خاصة واكتساب شهرة رقمية عبر إثارة مواضيع حساسة.
وعلى الصعيد القانوني، تؤكد الشروط والمساطر المؤطرة للعمل الحزبي بالمغرب، والمضمنة في القانون التنظيمي للأحزاب السياسية والدستور المغربي، على بطلان ومظاهر عدم قبول أي طلب لتأسيس تنظيم سياسي يعتمد على مرجعيات أو دلالات ذات طابع ديني، أو عرقي، أو لغوي، أو جهوي، أو ينتهك ثوابت الأمة.
وبناءً عليه، فإن أي محاولة لإقحام أسماء أو مرجعيات سياسية أجنبية في المشهد الحزبي الوطني تظل خطوة غير قانونية ومرفوضة مؤسساتياً، وتفتقر لأدنى المقومات الدستورية التي تضمن استقلالية ونزاهة الحياة السياسية في المملكة.








