زايو سيتي
أقدمت الشرطة الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة على إعادة شاب مغربي إلى الأراضي المغربية، رغم حيازته وثائق رسمية تثبت شروعه في إجراءات طلب الحماية الدولية، فضلاً عن توفره على موعد محدد يوم 5 دجنبر المقبل لاستكمال ملفه لدى مكتب اللجوء بمعبر ترخال، في واقعة أعادت إلى الواجهة التساؤلات بشأن قانونية عمليات ترحيل المهاجرين بالمدينة.
ووفق ما أوردته صحيفة «إلفارو دي سبتة»، فإن المعني بالأمر، الذي اكتفت بالإشارة إليه بالأحرف الأولى A.N، كان يقيم بأحد مراكز الإيواء المؤقتة بميناء سبتة، ويتوفر على سوار يثبت تسجيله لدى المصالح الأمنية، إلى جانب وثيقة رسمية تتضمن موعداً لاستكمال إجراءات طلب الحماية.
وأضاف المصدر ذاته أن عناصر الشرطة أوقفوا الشاب بمنطقة بينيتيث، قبل اقتياده إلى المعبر الحدودي وإعادته إلى المغرب، رغم إدلائه بالوثائق التي تثبت أن ملفه لا يزال قيد الدراسة. وأفاد الشاب بأنه حاول تنبيه عناصر الأمن إلى وضعه القانوني، مؤكداً أنه تعرض للإعادة بالقوة دون الاستماع إليه بشكل رسمي بشأن طلب الحماية الذي تقدم به.
وبعد وصوله إلى المغرب، جرى نقله رفقة مجموعة من المهاجرين على متن حافلات نحو مدينة الفقيه بن صالح، حيث وجد نفسه في وضعية صعبة بسبب افتقاره إلى الإمكانيات المالية اللازمة للعودة إلى مدينته، ما اضطره إلى قضاء ليلة بالقرب من محطة النقل، قبل أن تتدخل إحدى النساء لمساعدته على استكمال رحلته.
وتثير هذه الواقعة تساؤلات بشأن مدى احترام الإجراءات القانونية المرتبطة بطلبات الحماية الدولية، خاصة أن ملف الشاب لم يكن قد صدر بشأنه أي قرار بالرفض، وكان لا يزال ينتظر موعداً رسمياً لاستكمال مسطرته الإدارية خلال شهر دجنبر المقبل.
ويأتي ذلك في سياق تؤكد فيه وزارة الداخلية الإسبانية أن عمليات الإعادة تستهدف الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم، وهو ما يطرح علامات استفهام حول ظروف إعادة الشاب المغربي ومدى توافقها مع الضمانات القانونية المرتبطة بحق طلب الحماية الدولية.








