زايو سيتي
طالبت حكومة مليلية السلطات المركزية الإسبانية بفتح مساطر إعادة القاصرين المغاربة الموجودين بمراكز الحماية في المدينة إلى المغرب، مستندة إلى ضرورة لمّ شملهم بأسرهم، وذلك في ظل ارتفاع أعدادهم إلى مستويات تفوق بكثير الطاقة الاستيعابية لهذه المراكز.
وكشف نائب رئيس حكومة مليلية، دانييل فينتورا، ومستشارة السياسات الاجتماعية، راندا محمد، أن المدينة تحتضن حالياً نحو 330 قاصراً مغربياً، مقابل طاقة استيعابية مرجعية لا تتجاوز 84 مكاناً، أي ما يقارب أربعة أضعاف القدرة المحددة للاستقبال.
وجاء هذا المطلب عقب اجتماع تقني خُصص لملف القاصرين، حيث اتهم المسؤولان مندوبة الحكومة الإسبانية بمليلية، سابرينا موه، بعدم التجاوب مع مقترح تفعيل إجراءات إعادتهم إلى المغرب، مفضلَةً، وفق روايتهما، تسريع نقلهم إلى مناطق إسبانية أخرى.
ودافع المسؤولون المحليون عن خيار العودة إلى المغرب، معتبرين أن رعاية القاصرين من طرف أسرهم أو الجهات المختصة في بلدهم تظل خياراً ينبغي دراسته، مع توفير الضمانات القانونية اللازمة. واستندوا في موقفهم إلى الاتفاق المبرم بين المغرب وإسبانيا سنة 2007، وإلى اتفاقية حقوق الطفل.
وفي تبرير موقفها، استحضرت حكومة مليلية التجربة التي قالت إنها مطبقة في مدينة سبتة، مشيرة إلى أن نائب رئيس الحكومة تحدث عن إعادة 327 قاصراً إلى المغرب عبر ملفات فردية وإجراءات قانونية، وهو ما اعتبره أساساً للمطالبة بتطبيق الآلية نفسها في مليلية.
غير أن هذه المعطيات أثارت بدورها جدلاً، بعدما نفت حكومة سبتة تسجيل أي عملية إعادة فعلية للقاصرين إلى المغرب منذ بداية الأزمة الحدودية الأخيرة، مؤكدة أن الإجراءات التي جرى إطلاقها لا تزال دون رد من السلطات المغربية. كما تحدثت الحكومة الإسبانية عن إحالة 87 ملفاً يتعلق بقاصرين من سبتة إلى المغرب.
وفي المقابل، ترى حكومة مليلية أن الاكتفاء بنقل القاصرين إلى مناطق إسبانية أخرى لا يشكل حلاً نهائياً، خصوصاً في ظل الصعوبات المرتبطة بتوزيعهم على مختلف الجهات، مطالبة الحكومة المركزية بتوضيح موقفها من مساطر العودة التي تدعو إلى تفعيلها.
ويعيد هذا الخلاف الإداري ملف القاصرين المغاربة غير المصحوبين إلى واجهة العلاقات بين المغرب وإسبانيا، في وقت تتزايد فيه الضغوط على مراكز الإيواء بمليلية، وسط تباين المواقف بشأن كيفية تدبير هذا الملف الحساس.








