زايو سيتي
دخلت خمسة أقاليم بجهة فاس مكناس مرحلة جديدة من التدابير الرامية إلى مواجهة الإجهاد المائي، بعدما أقرت السلطات الترابية إجراءات تقييدية تستهدف الحد من استنزاف الموارد المائية، في ظل استمرار الضغط على الفرشات الجوفية والموارد السطحية.
وشملت القرارات الجديدة أقاليم مكناس والحاجب وبولمان وتاونات ومولاي يعقوب، حيث وضعت السلطات مجموعة من القيود على الأنشطة التي تستهلك كميات مهمة من المياه، سواء داخل الفضاءات الحضرية أو في المجال الفلاحي.
ومن أبرز الإجراءات المعتمدة، تقليص أيام اشتغال الحمامات التقليدية ومحطات غسل السيارات إلى أربعة أيام أسبوعياً، إلى جانب منع سقي الحدائق والملاعب الرياضية بالماء الصالح للشرب، وحظر استعمال هذه المادة في تنظيف الشوارع والطرقات.
كما تضمنت التدابير تشديد المراقبة على استغلال الآبار والعيون، ومنع حفر الأثقاب المائية أو ضخ المياه دون التوفر على التراخيص القانونية، فضلاً عن تقييد ملء المسابح في مرة واحدة خلال السنة.
وامتدت الإجراءات إلى القطاع الفلاحي، من خلال الحد من الزراعات المستنزفة للمياه، والتوجه نحو تشجيع اعتماد أساليب أكثر اقتصاداً في استعمال الموارد المائية، بالتوازي مع إطلاق حملات تحسيسية بشأن ضرورة ترشيد الاستهلاك.
وفي السياق ذاته، وضعت السلطات إصلاح أعطاب شبكات توزيع مياه الشرب والري والحد من التسربات ضمن التدابير الرامية إلى تقليص الهدر المائي، مع تعزيز مراقبة عمليات الربط بالقنوات الرئيسية.
وتعكس هذه القرارات حجم التحديات التي تواجهها الموارد المائية بالجهة، كما تشير إلى توجه السلطات نحو تشديد القيود على بعض الأنشطة اليومية والاقتصادية، في محاولة للحفاظ على المخزون المائي وضمان استمرار التزود بالمياه في ظل توالي سنوات الجفاف.








