زايو سيتي
تتجه المستجدات المرتبطة بقواعد الإكراه البدني في المغرب إلى إعادة تنظيم الحالات التي يمكن فيها اللجوء إلى هذه المسطرة بسبب عدم أداء الديون، مع مراعاة قيمة المبالغ المستحقة والوضعية الاجتماعية للمدين، إلى جانب حماية بعض الفئات التي تستدعي أوضاعها معاملة خاصة.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن هذه المستجدات، فإن الإكراه البدني لن يطبق في عدد من الحالات، من بينها الديون التي يقل مجموعها عن 8 آلاف درهم، والأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة أو يبلغون 60 سنة فما فوق، فضلا عن حالات إنسانية واجتماعية محددة.
وتشمل هذه الحالات المرأة الحامل، والمرأة المرضعة خلال السنتين المواليتين للولادة، إضافة إلى المدين الذي يثبت عسره المالي بواسطة شهادة رسمية، وفق الشروط والإجراءات القانونية المعمول بها.
كما تتضمن المقتضيات المشار إليها عدم الجمع بين الإكراه البدني في حق الزوج والزوجة في الوقت نفسه، حتى لو تعلق الأمر بديون مختلفة، وذلك تفاديا لوضعية قد تؤدي إلى غياب المعيلين عن الأسرة معا.
وتحدد المعطيات المتداولة مدد الإكراه البدني وفق قيمة الدين، على النحو التالي:
من 8 آلاف إلى 20 ألف درهم: من 15 إلى 21 يوما.
من 20 ألفا إلى 50 ألف درهم: من شهر إلى شهرين.
من 50 ألفا إلى 200 ألف درهم: من ثلاثة إلى خمسة أشهر.
من 200 ألف درهم إلى مليون درهم: من ستة إلى تسعة أشهر.
أكثر من مليون درهم: من عشرة إلى 15 شهرا.
ويعكس هذا التدرج، بحسب المقتضيات المعروضة، ربط مدة الإكراه البدني بقيمة المبالغ المستحقة، بدل اعتماد مدة موحدة على مختلف حالات الديون.
ولا يعني الأمر إلغاء الإكراه البدني بشكل مطلق، وإنما يتعلق بتحديد الحالات التي لا يجوز فيها اللجوء إليه، مع الإبقاء عليه في الحالات الأخرى التي تستوفي الشروط القانونية.
ويظل من الضروري التمييز بين الديون المدنية والديون العمومية، فضلا عن التحقق من النص القانوني المنظم لكل حالة، لأن إجراءات التحصيل وشروط تطبيق الإكراه البدني قد تختلف بحسب طبيعة الدين والجهة الدائنة.
وتكتسي هذه المستجدات أهمية بالنسبة إلى المواطنين الذين يواجهون صعوبات مالية، خصوصا الفئات الهشة، بالنظر إلى ما قد يترتب عن تنفيذ الإكراه البدني من آثار اجتماعية وأسرية.








