زايو سيتي
أقرت الحكومة الإسبانية آلية جديدة لتمويل شراء المسكن الأول، تتيح الحصول على قرض حكومي يصل إلى 50 ألف يورو دون فوائد أو عمولات، في خطوة تستهدف الأشخاص الذين يتوفرون على القدرة على سداد قرض عقاري، لكنهم يواجهون صعوبة في توفير المبلغ الأولي لاقتناء المنزل.
وبحسب ما أوردته صحيفة «إسبانيا بالعربي»، فإن البرنامج الجديد، الذي يحمل اسم «تو كاسا»، يتيح تمويلاً يعادل 20 في المائة من قيمة المسكن كحد أقصى، على ألا يتجاوز مبلغ 50 ألف يورو، وذلك إلى جانب التمويل العقاري الذي يحصل عليه المشتري من البنك.
وتنص القواعد التي أقرتها الحكومة على منح القرض بفائدة صفر في المائة ومن دون عمولات، مع إمكانية سداد المبلغ خلال فترة تصل إلى عشر سنوات، بينما يمكن أن تمتد فترة السماح المرتبطة بالرهن العقاري إلى 30 سنة كحد أقصى، وفق الشروط التي ستحددها النصوص التطبيقية.
ويستهدف البرنامج الأشخاص الذين يشترون مسكنهم المعتاد لأول مرة، ما يعني أن التمويل مخصص للمساعدة في تغطية جزء من المبلغ الذي يحتاجه المشتري عند إتمام عملية اقتناء العقار، وليس بديلاً عن القرض العقاري الذي توفره المؤسسات البنكية.
وبالنسبة إلى المهاجرين المقيمين في إسبانيا، لا يتضمن النص القانوني الحالي أي استبعاد صريح للأجانب من الاستفادة من هذه الآلية، كما أنه لا يحدد سناً معيناً للحصول على التمويل.
غير أن ذلك لا يعني أن جميع المهاجرين أصبحوا مؤهلين تلقائياً للحصول على القرض، إذ ترك المرسوم تحديد الفئات المستفيدة بشكل نهائي، وشروط الأهلية، وإجراءات تقديم الطلب، لقرارات وتنظيمات ستصدر لاحقاً عن الحكومة الإسبانية.
ومن بين النقاط التي يتعين انتظار توضيحها، الشروط المتعلقة بالدخل والإقامة والوضع القانوني للمستفيدين، إلى جانب باقي المعايير التي ستعتمد في دراسة الملفات، وهو ما يجعل الاستفادة الفعلية للمهاجرين مرتبطة بصدور القواعد التنفيذية للبرنامج.
كما يفرض البرنامج قيوداً على إعادة بيع المساكن التي تم اقتناؤها بالاستفادة من هذا التمويل، إذ ستخضع عمليات البيع المستقبلية لضوابط تحد من إمكانية تحقيق أرباح مضاربية من العقار المدعوم.
وخصصت الحكومة الإسبانية للآلية تمويلاً أولياً بقيمة 10 مليارات يورو، على أن يتولى المعهد الرسمي للائتمان إدارة البرنامج ودراسة العمليات وفق شروط الأهلية وسياسات المخاطر التي سيتم تحديدها.
وتندرج هذه الخطوة ضمن حزمة أوسع من الإجراءات التي أقرتها الحكومة الإسبانية لمعالجة أزمة السكن، وتشمل تدابير مرتبطة بتوسيع عرض المساكن وتنظيم سوق الإيجار وحماية المستأجرين والحد من المضاربة العقارية.








