زايوسيتي
في إطار استراتيجيتها لتجفيف منابع الجـ.ـريمة وتعزيز الإحساس بالأمن والطمأنينة، تشهد مختلف مناطق إقليم الحسيمة في الآونة الأخيرة إنزالاً أمنياً مكثفاً وعمليات استباقية واسعة النطاق. وقد أسفرت هذه التحركات الميدانية، المنفذة بإشراف من المصالح المركزية للأمن الوطني، عن نتائج ميدانية توجت بتوقيف نحو عشرة أشخاص كانوا شكلوا موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني للاشتباه في تورطهم في قضايا الاتجار بالمخدرات.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن العمليات الأمنية الأخيرة تركزت بشكل خاص في مناطق آيت يوسف وعلي ومنطقة لوطا، حيث أظهرت التحريات الميدانية دقة المعلومات التي قادت إلى محاصرة الموقوفين والإيقاع بهم. وما يميز هذه الحملات هو التنسيق العملياتي المحكم بين عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وعناصر الأمن الجهوي بالحسيمة، إلى جانب الوحدات الميدانية للدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية، وهو ما يعكس تكامل الجهود بين مختلف الأجهزة الأمنية لحماية الساكنة.
وتكتسي هذه الحملة الواسعة دلالات بالغة في توقيتها ومضامينها، إذ تأتي في سياق تعزيز الحضور الأمنـي بالإقليم عقب الحادث الخطير الذي شهدته مدينة إمزورن، والذي أسفر عن مصرع عنصر شرطة إثر إصابته بطلق ناري خلال تدخل أمني لتوقيف شخص كان موضوع مذكرة بحث. وقد أعطى هذا الحدث دفعة قوية لتشديد الخناق على شبكات الجريمة وملاحقة المبحوث عنهم بشتى الطرق القانونية والميدانية المتاحة.
وبهذه التدخلات ، تؤكد المؤسسات الأمنية بحزم أن أمن المواطنين وسلامة الأرواح خط أحمر، مواصلة حربها بلا هوادة ضد شبكات الجريمة المنظمة، مستندة إلى مقاربة استباقية صارمة تهدف إلى تطهير الفضاء العام من كل الشوائب الإجرامية وتعزيز شعور الأمان لدى المواطنين بمختلف مناطق الإقليم.








