زايوسيتي
بعد ساعات من التصعيد النقابي الذي رافق استدعاء الكاتب العام للمكتب النقابي بمصنع «أيلون» الصيني لشفرات توربينات الرياح، شهد الملف، اليوم السبت 3 أكتوبر، تطورا جديدا انتهى بفتح قنوات الحوار بين الاتحاد المغربي للشغل وإدارة المؤسسة.
ونظم الاتحاد المغربي للشغل بالناظور وقفة احتجاجية مرفوقة باعتصام مؤقت أمام مصنع «أيلون» لشفرات توربينات الرياح، الكائن بمنطقة التسريع الصناعي التابعة لمشروع الناظور غرب المتوسط، وذلك تضامنا مع الكاتب العام للمكتب النقابي بالمؤسسة، حسن البدري، الذي كان قد استُدعي إلى جلسة استماع.
وعرفت الوقفة حضور عدد من المناضلات والمناضلين بالاتحاد المغربي للشغل، الذين عبروا عن تضامنهم مع ممثل العمال، وجددوا التأكيد على ضرورة احترام العمل النقابي والحريات النقابية داخل المؤسسة.
وفي خضم هذه التطورات، حضرت السلطات المحلية إلى عين المكان، حيث جرى نقاش بين مختلف الأطراف، عرض خلاله الاتحاد المغربي للشغل موقفه بشأن الإشكالات المطروحة، بالتوازي مع إجراء اتصالات مع إدارة المصنع.
وبحسب بيان للاتحاد المغربي للشغل بالناظور، أبدت إدارة المؤسسة استعدادها للتجاوب مع المساعي الرامية إلى تجاوز الخلاف، وهو ما أفضى إلى الاتفاق على طي الصفحة وفتح صفحة جديدة تقوم على الحوار والتواصل وتحمل المسؤولية المشتركة.
ويأمل الاتحاد أن يشكل هذا التطور بداية لمرحلة جديدة من العلاقات المهنية داخل المصنع، قائمة على الحوار والشراكة والاحترام المتبادل، بما يضمن حقوق العمال والحريات النقابية، ويساهم في الوقت نفسه في الحفاظ على الاستقرار داخل المؤسسة.
وأكد الاتحاد المغربي للشغل بالناظور أن دفاعه عن حقوق العمال لا يتعارض مع تشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل والتنمية بالمنطقة، مشددا على أن الاستثمار المستدام، وفق رؤيته، يحتاج إلى الاستقرار الاجتماعي والحوار واحترام القانون والحقوق الاجتماعية.
كما وجه الاتحاد شكره إلى السلطات الإقليمية والمحلية بإقليمي الناظور والدريوش على تدخلها ومواكبتها لهذا الملف، معربا عن تقديره لحرصها على تغليب الحوار والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.
وثمن الاتحاد كذلك دور وسائل الإعلام التي واكبت هذه المحطة، إلى جانب المناضلات والمناضلين الذين حضروا الوقفة وساندوا المكتب النقابي.
وبهذا التطور، يبدو أن الخلاف الذي تصاعد خلال الساعات الماضية بين النقابة وإدارة مصنع «أيلون» يتجه نحو المعالجة عبر الحوار، بعدما اختارت الأطراف المعنية احتواء التوتر وفتح صفحة جديدة داخل واحدة من المؤسسات الصناعية المرتبطة بالدينامية الاستثمارية التي يشهدها محيط مشروع الناظور غرب المتوسط.
وأكد الاتحاد المغربي للشغل بالناظور، في ختام بيانه، أن الحوار سيظل خياره الأول، وأنه يدعم الاستثمار والتنمية، بالتوازي مع تمسكه بالدفاع عن كرامة العمال وحقوقهم وحرياتهم النقابية.













