زايوسيتي
بين طيات الذاكرة وحنين الماضي الجميل، تعود بنا ذاكرة مدينة زايو لتستحضر وجوهاً طالما أنارت عقول أجيال متعاقبة، وأسماء صرخت لها حنجرة الملاعب وأثثت فضاءات المدينة بذكريات لا تُنسى. شريط ذكريات مصور يوثق لمحطات ووجوه من تاريخ زايو العريق، يعيد للسطر مشهداً حياً من الزمن الجميل، حيث تتداخل روح التربية والتعليم بنبض الشغف الرياضي واللعب الشرفي الذي صنع أمجاد أحيائنا.
كيف لا والذاكرة تستحضر باقة من أساتذة أجلاء ومربي أجيال أفنوا زهرة أعمارهم في تلقين العلم والمعرفة لأبناء زايو داخل حجرات الدرس. رموز شامخة من رجال التعليم ممن ترأسوا منصات التربية والخصال العالية، بعضهم رحل إلى دار البقاء تاركاً خلفه أثراً طيباً وعلماً ينتفع به، ومنهم من لا زال على قيد الحياة شاهداً حياً على عصور ذهبية للتعليم الأصيل والجاد. صور تنبض بالحياة لأقسام دراسية وتلاميذ الأمس، تذكرنا بفضل المعلم الذي كان أبا ومربياً وموجهاً، وحصناً من حصون بناء الشخصية والوطنية.
ولا يقل المشهد الرياضي إشراقاً في هذا السفر الوجداني، إذ يحفظ الأرشيف بصمات فرق الأحياء والفرق المحلية التي صنعت فرجة “ملعب الشرف” وباقي فضاءات ممارسة كرة القدم بزايو. أجيال من اللاعبين والمسيرين الذين دافعوا عن قميص وراية المدينة بكل تفانٍ وروح رياضية عالية، صانعين بذلك ملحمات كروية محلية تفاعل معها الجمهور بكل شغف. أسماء رياضية وازنة منسية في الذاكرة الحية أو راحلة إلى دار الحق، لكنها تظل في وجدان كل من عايش تلك الحقبة المتميزة.
إن استحضار هذه الوجوه واللقطات النادرة عبر شريط الذكريات ليس مجرد حنين عابر للماضي، بل هو التفاتة وفاء واعتراف بفضل جيل أسس للمدينة هويتها الإنسانية والرياضية والتربوية. وهو دعوة للجيل الحالي لربط الحاضر بالماضي، واستلهام العبر والدروس من مسيرة رجال أعطوا الكثير لزايو بصمت وتجرد.
رحم الله من رحل إلى دار البقاء وأطال عمر من لا زال بيننا يرفل في ثوب الصحة والعافية، لتظل زايو دائماً وأبداً واحة للوفاء والذاكرة الحية.

































