زايوسيتي
تعيش عدة أحياء بمدينة زايو، في الآونة الأخيرة، على وقع كابوس ليلي متكرر بات ينغص على الساكنة راحتها ويهدد سكُنها وطمأنينتها. فحين تشتد ظلمة الليل، تتحول محيطات بعض المنازل وفضاءاتها المجاورة إلى مسارح لمجموعات من المراهقين الذين يقومون بسلوكات غريبة ومشبوهة، تتخللها أعمال شغب واستهلاك للممنوعات في ظروف غير طبيعية، مما يغيب معه أي أثر للهدوء والسكينة التي يبتغيها المواطنون بعد عناء يوم كامل.
ولا تقتصر خطورة هذا الوضع على الضجيج والفوضى المستمرة التي تحرم العائلات والأطفال والمسنين من أبسط حقوقهم في النوم والراحة، بل تتعداها إلى حالة من الخوف والقلق الدائمين بسبب التواجد المريب لهذه المجموعات بالقرب من عتبات المنازل، وما يصاحب ذلك من تصرفات طائشة ومتهورة تزيد من شعور السكان بانعدام الأمان على ممتلكاتهم وسلامة أبنائهم.
وأمام هذا الوضع المقلق الذي يتكرر ليلًا، ترتفع أصوات المتضررين بمدينة زايو مطالبة المصالح الأمنية بتكثيف وتوسيع نطاق الحملات التمشيطية والاستباقية في مختلف الأحياء، وتفعيل دوريات أمنية منتظمة خلال الفترة الليلية لردع كل تسيب، وتوقيف الخارجين عن القانون، وإعادة الطمأنينة والاستقرار إلى شوارع وأزقة المدينة.
إن حماية أمن المواطنين وسلامتهم النفسية والجسدية، وصيانة حرمة الأحياء السكنية من عبث المنحرفين، هو مطلب ملح لا يقبل التهاون، ونداء موجه للجهات الأمنية الوصية من أجل ضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه تحويل ليالي زايو إلى فوضى عارمة.








