زايو سيتي
عادت أخبار الطعون الانتخابية إلى الواجهة، بعد تداول عدد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي معطيات تفيد بوجود تحركات من طرف بعض المرشحين الذين لم يتمكنوا من الظفر بمقاعد برلمانية خلال انتخابات 23 شتنبر 2026، بهدف الطعن في نتائج بعض الفائزين، ومن بينهم وكيل لائحة الاتحاد الدستوري عبد القادر أقوضاض، والنائبة البرلمانية عن حزب الاستقلال لطيفة الطيبي.
وبخصوص عبد القادر أقوضاض، فقد ربطت بعض المنشورات المتداولة إمكانية الطعن في انتخابه بوضعية عضويته السابقة بمجلس جماعة العروي، بعدما كان قد دخل المجلس باسم حزب التقدم والاشتراكية، قبل أن يخوض الانتخابات البرلمانية الأخيرة وكيلا للائحة الاتحاد الدستوري.
وكانت أخبار قد انتشرت في وقت سابق تفيد بأن أقوضاض لم يقدم استقالته من الحزب، قبل أن ينفي المعني بالأمر ذلك، حيث سبق لـ«زايوسيتي» أن نشرت معطيات ووثائق مرتبطة باستقالته، لتتواصل بعدها رواية أخرى مفادها أنه، رغم تقديم الاستقالة، حضر دورتين من دورات مجلس جماعة العروي، وهو ما اعتبرته بعض الصفحات أساسا محتملا للطعن في انتخابه.
وللتحقق من هذه المعطيات، تواصلت «زايوسيتي» مع عبد القادر أقوضاض، الذي نفى بشكل صريح حضوره لأي دورة من دورات مجلس جماعة العروي منذ تاريخ تقديم استقالته، لينفي بذلك ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الخصوص.
وفي السياق ذاته، لم تسلم النائبة البرلمانية لطيفة الطيبي من الأخبار المتداولة حول إمكانية الطعن في انتخابها، إذ تحدثت بعض الصفحات عن وجود أسباب قانونية قد تستعمل للطعن في فوزها خلال الانتخابات الأخيرة.
ومن بين المعطيات التي جرى تداولها اتهام الطيبي بالشروع في الحملة الانتخابية قبل موعدها القانوني، من خلال ندوة صحفية قيل إنها شكلت نشاطا انتخابيا سابقا لأوانه.
غير أن مصادر مقربة من لطيفة الطيبي نفت هذه المعطيات، وأكدت لـ«زايوسيتي» أن وضعيتها القانونية سليمة، موضحة أن الندوة التي جرى الحديث عنها نظمت في إطار نشاط حزبي داخلي، وليس باعتبارها نشاطا انتخابيا موجها إلى الناخبين.
وبذلك، تبدو الكثير من المعطيات المتداولة بشأن احتمال إسقاط مقعدي أقوضاض والطيبي، في الوقت الراهن، مجرد أخبار متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، في غياب ما يؤكد بشكل رسمي إيداع طعون انتخابية ضدهما أو صدور أي قرار قضائي من شأنه التأثير على نتيجة انتخابهما.
وتبقى الكلمة الفصل في مثل هذه الملفات للقضاء المختص، باعتبار أن مجرد الحديث عن طعن مرتقب أو تداول أسباب محتملة للطعن لا يعني بالضرورة وجود طعن فعلي، كما أن تقديم الطعن، في حال حصوله، لا يعني تلقائيا إلغاء نتيجة الانتخابات أو التجريد من المقعد البرلماني.







