زايوسيتي
شهد اللقاء التواصلي المنعقد بمقر جماعة أولاد ستوت مداخلة قوية للفاعل الجمعوي محمد قدوري، سلط خلالها الضوء على الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلاحون بسهل صبرة نتيجة توالي أزمات السقي وضبابية التعاطي الإداري مع هذا الملف الحيوي بالمنطقة.
واستهل قدوري مداخلته بالإعراب عن استغرابه من غياب التنسيق المسبق وإشراك المهنيين في اللقاءات، كاشفاً عن عقد اجتماع صبيحة اليوم نفسه مع السلطة المحلية للحصول على موعد محدد لدورة السقي، ليُتفاجأ الفلاحون بعقد اجتماعات أخرى دون علمهم. وأكد في هذا السياق أن المنطقة تمر بظرفية حرجة تتطلب إنقاذ المحاصيل الراهنة، وعلى رأسها الزيتون والبرتقال، محذراً من أن استمرار المماطلة وتأخر القرارات سيؤدي إلى ضياع الموسم الفلاحي برمته وتضرر الفلاحين، لا سيما صغارهم.
وطالب المتحدث بضرورة عقد لقاء موسع يضم كافة المتدخلين للوقوف على مصير المشاريع الكبرى الموعودة بالمنطقة، وفي مقدمتها مشروع تحلية مياه البحر، ومشروع التحول نحو السقي بالتنقيط، إضافة إلى الاستفسار عن خلفيات عدم استفادة الساكنة من مشروع “واد مالك” المخصص لمياه الشرب والسقي رغم توطينه فوق التراب الجماعي لأولاد ستوت.
ولم تخْلُ المداخلة من التنبيه إلى الجانب المالي والبنيوي الذي يثقل كاهل المزارعين، حيث انتقد قدوري غلاء الفواتير وفرض اقتطاعات إضافية تحت مسميات متعددة، مقابل ضعف شديد في صبيب المياه وتدهور التجهيزات التي تعود لعقود دون تدفيقات صيانة حقيقية من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، مشيراً إلى سجل من التجاوزات سوء التدبير بالقطاع.
واختتم القدوري كلمته بتوجيه ملتمس مباشر لرئيس مجلس جماعة أولاد ستوت من أجل صياغة مقرر جماعي يترافع عن ملف سهل صبرة والترافع عن حقوق الساكنة والفلاحين، داعياً إلى إقرار برنامج سنوي واضح ومحدد لدورات السقي ينهي حالة العشوائية والترقب التي تعيشها المنطقة.








