زايوسيتي
في تصعيد جديد لموجة الاحتجاجات التي هزت الأوساط التعليمية في فرنسا خلال الأيام الأخيرة، انتقلت عدوى الغضب الطلابية لتلقي بظلالها على الأراضي البلجيكية، حيث شهدت مدينة لييج، يومي الخميس والجمعة 2 أكتوبر 2026، وقفات ومسيرات احتجاجية صاخبة أمام عدد من المؤسسات التعليمية.
وقد اتسمت هذه التحركات بأجواء مشحونة بالتوتر، رافقتها تدخلات أمنية لاحتواء الوضع بعد تسجيل انفلاتات تمثلت في محاولات اقتحام بعض المقرات، ورشق المباني المدرسية بالحجارة ومختلف المقذوفات، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية ببعض المحلات التجارية وتسجيل أعمال تخريب وإحراق في محيط المؤسسات المستهدفة.
وبحسب المعطيات الميدانية، فقد عرف صباح الجمعة مشاركة ما بين 500 و600 محتج في مسيرات جابت وسط المدينة. وفي ظل هذه الأحداث، اضطرت وحدات التدخل الأمني للنزول بقوة لتفريق المحتجين الذين عمد بعضهم إلى رشق عناصر الشرطة بالحجارة، مما أسفر عن توقيف عدد من المشاركين وإخضاعهم لإجراءات البحث القضائي والإداري.
وتأتي هذه الاحتجاجات العنيفة امتداداً لاحتجاجات طلابية انطلقت شرارتها الأولى في فرنسا، لتفرز في النسخة البلجيكية جملة من المطالب ذات الصلة بتحسين ظروف التمدرس؛ أبرزها خفض أعداد التلاميذ داخل الأقسام الدراسية، توفير طواقم تعليمية كافية، وإشراك الأسر والتلاميذ في اتخاذ القرارات المرتبطة بالشأن المدرسي، إلى جانب الاحتجاج على تدابير يومية يعتبرها الطلاب مجحفة في حقهم.







