زايوسيتي
احتضنت جماعة أولاد ستوت، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، لقاءً تواصلياً هاماً جمع بين رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الشرق، ميمون أوسار ورئيس الجماعة الترابية لأولاد ستوت سعيد التومي وعدداً من الفلاحين بسهل صبرة، وذلك لتسليط الضوء على أزمة العطش الحادة وتداعيات تأخر دورات السقي على المحاصيل الزراعية بسهل صبرة.
وقد خصص هذا اللقاء لتدارك الوضعية المقلقة التي باتت تهدد الأشجار المثمرة، ولا سيما أشجار الزيتون والحوامض التي تشكل عصب الاقتصاد المحلي لسهل صبرة، حيث عبر الفلاحون في مداخلاتهم عن امتعاضهم الشديد من توقيت إيقاف مياه السقي مع نهاية شهر غشت المنصرم، معتبرين أن تلك الفترة تتزامن مع ذروة حرارة الصيف وحاجة الشجرة الماسة للماء، مما أدخل الأشجار في دورة عكسية تسببت في تساقط الثمار وتلف المحصول.
من جهته، تفاعل رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الشرق مع هموم ومطالب الفلاحين، مستعرضاً مستجدات التنسيق مع الجهات الوصية والأحواض المائية، حيث أشار إلى وجود مؤشرات إيجابية ترتبط بتحسن طفيف في واردات وحقينات السدود كسد محمد الخامس والحسن الثاني، مبرزاً أن الجهود تبذل لإطلاق دورة سقي جديدة مطلع شهر نوفمبر المقبل لتدارك الموقف وتأمين الحد الأدنى من احتياجات الضيعات الفلاحية.
كما لم يخفِ الفلاحون خلال هذا اللقاء معاناتهم المزدوجة المرتبطة بالغلاء الصاروخي لتكاليف الإنتاج، من أسمدة ومحروقات وتكاليف الجني والنقل، في مقابل تدني أسعار التسوق وغياب هامش ربح يعين الفلاح البسيط على مواجهة تراكم ديون القروض الصغرى وتكاليف الاستغلال.
وفي ذات السياق، طرح المجتمعون مجموعة من التساؤلات المشروعة حول مآل المشاريع الكبرى المتعثرة أو المؤجلة بالمنطقة، كأشغال تهيئة السدود ومشاريع تحلية مياه البحر والتحول نحو السقي التقطيري، فضلاً عن مطالبة الجهات المعنية بمراجعة فواتير استهلاك مياه الري والتخفيف من الأعباء الجبائية التي تثقل كاهل فلاحي سهل صبرة.
وختم اللقاء بالتأكيد على ضرورة تفعيل قنوات التواصل المستمر بين الغرفة الفلاحية والجماعة الترابية لأولاد ستوت والتمثيليات المهنية، وإحداث آليات تنسيق سريعة لضمان تفاعل إداري ومؤسساتي استباقي ينقذ الموسم الفلاحي ويحفظ استدامة هذا الشريان الحيوي بالمنطقة.








