زايو سيتي
أُعطيت، أمس الثلاثاء، بمقر الدار العائلية القروية بني يزناسن بجماعة تافوغالت بإقليم بركان، الانطلاقة الرسمية لبرنامج تكويني في مجال الثقافة المالية، يستهدف الفلاحين وأفراد أسرهم بجهة الشرق، بهدف تعزيز قدراتهم في تدبير مواردهم المالية وتحسين مردودية أنشطتهم الفلاحية.
ويأتي هذا البرنامج في إطار مشروع دعم التنمية القروية المندمجة بالمناطق الجبلية لجهة الشرق «PADERMO»، الممول من طرف الصندوق الدولي للتنمية الزراعية والحكومة المغربية، وبشراكة استراتيجية بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ومجموعة القرض الفلاحي للمغرب.
ويرتقب أن يستفيد من الدورات التكوينية، المبرمجة خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2028، نحو 10 آلاف مستفيد ومستفيدة من الفلاحين وأفراد أسرهم، موزعين على 19 جماعة ترابية تابعة لأقاليم وجدة-أنجاد وبركان والدريوش وجرسيف.
ويهدف البرنامج إلى تمكين المستفيدين من أدوات عملية في مجال تدبير الميزانية والموارد المالية، وتعزيز قدرتهم على التخطيط والادخار واتخاذ القرارات المالية المرتبطة بأنشطتهم، إلى جانب تسهيل ولوجهم إلى الخدمات البنكية بشكل مسؤول.
كما يولي البرنامج اهتماماً خاصاً بالنساء والشباب، من خلال دعم الإدماج السوسيو-اقتصادي وتعزيز المرونة المالية والاقتصادية للفئات المستهدفة في الوسط القروي.
وعلى مستوى منطقة نفوذ المديرية الإقليمية للفلاحة بوجدة، يرتقب أن يستفيد حوالي 2200 شخص من المواكبة الميدانية خلال ثلاث سنوات، بهدف ترسيخ الثقافة المالية والمساهمة في تحسين مردودية المستغلات الفلاحية بشكل مستدام.
وبموجب اتفاقية الشراكة المدعومة من مجموعة القرض الفلاحي للمغرب برسم سنة 2026، برمجت المديرية الإقليمية للفلاحة بوجدة تكوين 900 فلاح وأفراد أسرهم، إلى جانب مواكبة 40 إطاراً تابعاً للوزارة الوصية.
ويتضمن البرنامج، إلى غاية دجنبر 2026، تنظيم 36 مجموعة تكوينية موزعة على خمس جماعات ترابية، هي عين صفا بـ225 مستفيداً، وسيدي بوهرية بـ225 مستفيداً، والبصارة بـ150 مستفيداً، وتافوغالت بـ150 مستفيداً، ورسلان بـ150 مستفيداً.
وأكد فؤاد زهيري، رئيس مصلحة إنجاز المشاريع بالمديرية الإقليمية للفلاحة بوجدة ومنسق المشروع، أن هذه الدورات تروم مساعدة الفلاحين على استيعاب آليات التدبير المالي، بما يساهم في تحسين مردودية ضيعاتهم، مشيراً إلى أن البرنامج سيواصل مواكبة دفعات جديدة من المستفيدين في أفق دجنبر المقبل.
من جانبه، قال محمد القادري، رئيس جمعية الدار العائلية القروية بني يزناسن، إن اللقاء يشكل بداية لسلسلة من الدورات التكوينية الرامية إلى تمكين الفلاحين من أدوات التسيير وضبط الحسابات، مؤكداً أهمية التأطير في تطوير قدرات العنصر البشري ودعم التنمية في الوسط القروي.
وأوضحت نورة الخضر، عن مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، أن برنامج التربية المالية الموجه إلى العالم القروي يعتمد مقاربة مبسطة وعملية، تشمل التعريف بالمفاهيم البنكية والمعاملات المالية، ومساعدة المستفيدين على تحديد أهدافهم وترتيب أولوياتهم.
ويتناول البرنامج كذلك طرق إعداد الميزانية وتدبيرها، وأهمية الادخار ووسائله، إلى جانب التعريف بمختلف أنواع السلف والتوعية بأهمية التأمين باعتباره إحدى آليات الحماية المالية.
ويستهدف مشروع «PADERMO» بشكل عام تحسين الظروف المعيشية للساكنة القروية بالمناطق الجبلية لجهة الشرق، والحد من هشاشتها أمام التغيرات المناخية، من خلال تعزيز القدرات ورفع المداخيل وتحسين الإنتاج الفلاحي وتنويع مصادر الدخل، فضلاً عن تثمين المنتجات الفلاحية ودعم تسويقها.








