زايو سيتي
يتجه ملف الهجرة في مدينة سبتة إلى العودة بقوة إلى قبة البرلمان الإسباني، بعدما قرر حزب «فوكس» طرح مقترح جديد للتصويت خلال جلسة مجلس النواب المقررة الأربعاء 30 شتنبر، على خلفية تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة خلال يوليوز الماضي.
ويطالب المقترح بإجراء تدقيق شامل في التكاليف الاستثنائية التي تحملتها الإدارات الإسبانية جراء الأزمة، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتسريع إبعاد الأشخاص الذين دخلوا الأراضي الإسبانية أو يوجدون فيها بشكل غير نظامي، وفق ما ورد في نص المبادرة.
ويحظى ملف القاصرين الأجانب غير المصحوبين بموقع بارز ضمن المقترحات المطروحة، إذ يدعو الحزب إلى وقف نقل القاصرين الموجودين في سبتة إلى باقي مناطق إسبانيا، مع طرح خيار إعادتهم إلى أسرهم أو إلى مؤسسات الحماية في بلدانهم الأصلية، مستنداً في ذلك إلى الاتفاق الإسباني المغربي الموقع سنة 2007 بشأن الوقاية من هجرة القاصرين وحمايتهم وإعادتهم بشكل منسق.
ولا يقتصر المقترح على الجوانب المرتبطة بالهجرة، بل يتضمن أيضاً مطالب تتصل بالعلاقات بين مدريد والرباط. ومن بين ما يدعو إليه «فوكس» تعليق تطبيق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة بين إسبانيا والمغرب، إلى جانب الضغط من أجل قبول إعادة المواطنين المغاربة الذين تصدر بحقهم قرارات بالعودة أو الإبعاد.
ويأتي هذا التحرك بعد أسابيع قليلة من رفض مجلس النواب الإسباني مبادرة سابقة قدمها «فوكس» بشأن تطبيق الاتفاق المغربي الإسباني المتعلق بالقاصرين ورفض توزيعهم على باقي التراب الإسباني. وسجلت نتيجة التصويت في 16 شتنبر رفض المقترح بـ177 صوتاً مقابل 170 صوتاً مؤيداً.
وبذلك، يعود ملف سبتة إلى واجهة النقاش البرلماني الإسباني من بوابة جديدة تجمع بين تدبير الهجرة، ووضعية القاصرين غير المصحوبين، وإجراءات الإبعاد، فضلاً عن مطالب مرتبطة بمستوى التعاون القائم بين إسبانيا والمغرب.







