زايو سيتي
أثار ما جرى داخل مكتب التصويت رقم 3 بجماعة سيدي بطاش بإقليم بنسليمان، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر، جدلاً بعد تسجيل تدخلات منسوبة إلى رئيس الجماعة، وفق تقرير وقعه أعضاء مكتب التصويت ورفع إلى عامل الإقليم.
وبحسب ما ورد في التقرير، فإن رئيس الجماعة دخل إلى مكتب التصويت في مناسبتين، وتدخل في سير عملية الاقتراع، قبل أن يرفض، وفق رواية أعضاء المكتب، الامتثال لتوجيهات رئيسة المكتب بمغادرة المكان، فيما وصل الخلاف إلى حد التهديد بإغلاق المكتب.
وتتعلق الواقعة الأولى، حسب المعطيات الواردة في التقرير، بمحاولة تمكين امرأة مسنة من التصويت بواسطة ابنها، رغم تأكيد رئيسة المكتب أن المعنية بإمكانها الإدلاء بصوتها بنفسها. ووفق المصدر ذاته، اصطحب الابن هاتفه إلى داخل المكتب، وهو ما أثار اعتراض رئيسة المكتب، قبل أن يتطور النقاش إلى خلاف حول استمرار عملية التصويت.
أما الواقعة الثانية، فتتعلق بدخول رئيس الجماعة إلى المكتب من أجل التدخل لفائدة امرأة لم يكن اسمها، بحسب التقرير، وارداً ضمن اللائحة الانتخابية الخاصة بالمكتب. وأشار أعضاء المكتب إلى أن رئيسة المكتب رفضت السماح لها بالتصويت، ليتواصل النقاش بينها وبين رئيس الجماعة داخل فضاء الاقتراع.
ويفيد التقرير الموقع من طرف رئيسة المكتب ونائبيها وكاتبها بأن هذه التدخلات تسببت في حالة من الفوضى داخل المكتب، كما سجل أعضاؤه رفض رئيس الجماعة مغادرة المكان رغم مطالبتهم له بذلك، فضلاً عن تهديده بإيقاف عملية التصويت وإغلاق المكتب في حال عدم الاستجابة لطلبه.
وتعود القضية إلى مكتب التصويت رقم 3 بالمدرسة الجماعاتية ابن طفيل، حيث جرى توثيق الواقعة في محضر رسمي، قبل أن تصل المعطيات إلى السلطات المحلية والقضائية. كما أفادت مصادر أخرى بأن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان أعطى تعليماته للدرك الملكي للاستماع إلى الأطراف المعنية.
وطالب أعضاء مكتب التصويت، وفق ما نقلته المصادر، بترتيب الآثار القانونية على ما اعتبروه تدخلاً في سير عملية الاقتراع، وإعادة الاعتبار لرئيسة المكتب، مؤكدين أن المسؤولية عن تنظيم عملية التصويت تظل من اختصاص أعضاء المكتب وفق القواعد المنظمة للعملية الانتخابية.
وتظل هذه المعطيات في إطار ما ورد في محضر مكتب التصويت وشهادات الأطراف التي نقلتها وسائل إعلام، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والإجراءات القضائية بشأن الوقائع المنسوبة إلى رئيس جماعة سيدي بطاش.








