زايو سيتي
عاد سعر الدجاج إلى الواجهة من جديد، بعدما تجاوزت أثمنة البيع للمستهلك حاجز 20 درهماً للكيلوغرام في عدد من الأسواق، وسط تقلبات متواصلة يعرفها قطاع الدواجن بالمغرب.
ويعزو مهنيون هذا الارتفاع إلى تداعيات المرحلة السابقة التي شهدت انهياراً كبيراً في الأسعار، حيث وصل سعر الكيلوغرام قبل عيد الأضحى إلى ما بين 6 و7 دراهم، وهي مستويات قال مهنيو القطاع إنها تسببت في خسائر للمربين وأثرت على قدرتهم على مواصلة الإنتاج بالوتيرة نفسها.
وأوضح عبد الخالق المختوم، نائب رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، أنّ عدداً من المربين اضطروا خلال تلك الفترة إلى بيع إنتاجهم بأقل من تكلفة التربية، مشيراً إلى حالات تم فيها اقتناء الكتكوت بحوالي 10 دراهم، قبل بيع الدجاج لاحقاً بأثمنة لا تتجاوز 6 أو 7 دراهم للكيلوغرام.
وبحسب المتحدث، انعكس هذا الوضع على حجم الإنتاج، بعدما قلص عدد من المربين نشاطهم، وهو ما أدى تدريجياً إلى انخفاض العرض في السوق، بالتزامن مع عودة الطلب إلى الارتفاع، لتدخل الأسعار في منحى تصاعدي جديد.
وتشير المعطيات المهنية إلى أن الدجاج يغادر حالياً الضيعات بسعر يتراوح بين 16 و17 درهماً للكيلوغرام، قبل أن يصل إلى المستهلك في حدود 21 إلى 22 درهماً، بعد إضافة تكاليف النقل والتوزيع والمحروقات، إلى جانب مصاريف الكتكوت والأعلاف والأدوية والتلقيح والطاقة.
ونفى المختوم وجود ارتباط مباشر بين ارتفاع الأسعار والظرفية الانتخابية، موضحاً أن الزيادة الحالية بدأت أساساً منذ مطلع شتنبر، بعد التأثير الذي خلفته الخسائر السابقة على مستويات الإنتاج.
كما أشار إلى أن موسم الأعراس لم يعد، حسب تقديره، عاملاً حاسماً في تحديد الأسعار، مستشهداً بانخفاض أثمنة الدجاج خلال يوليوز وغشت الماضيين رغم كثرة المناسبات.
وفي مواجهة هذه التقلبات، دعا المهني إلى اعتماد تخطيط استباقي للإنتاج، خصوصاً فيما يتعلق بتربية الدجاجات الأمهات وإنتاج الكتاكيت، بما يسمح بملاءمة حجم العرض مع حاجيات السوق وتفادي الانتقال المتكرر من وفرة الإنتاج وانخفاض الأسعار إلى نقص العرض وارتفاعها.
وتبقى معادلة العرض والطلب عاملاً أساسياً في تحديد أسعار الدجاج، في وقت يرى فيه مهنيو القطاع أن استمرار هذه التقلبات يضر بالمربي والمستهلك معاً، ويستدعي آليات أكثر استباقية لضبط مستويات الإنتاج.








