زايوسيتي
يشهد السردين المغربي المعلّب إقبالاً استثنائياً وغير مسبوق في فرنسا، لدرجة اختفائه المتكرر من رفوف المراكز التجارية الكبرى. وراء هذا الاختفاء قصة نجاح متميزة تتداخل فيها خيارات التغذية الصحية، وديناميكيات الاقتصاد الدولي، وقوة التأثير الرقمي.
فقد تصاعد الطلب على هذا المنتوج بشكل جنوني بفضل توصيات المؤثرين والمتخصصين في التغذية على منصات التواصل الاجتماعي، والذين لم يفتأوا يسلّطون الضوء على فوائده العظيمة كمصدر غني بالأوميغا 3 والبروتينات. وقد تزامن هذا الإقبال الجماهيري الهائل مع توجّه مغربي استراتيجي لتقليص الكميات الموجهة للتصدير، تنظيماً للسوق وحفاظاً على استدامة الموارد البحرية.
وفي ظل هذه المعطيات، عجز الإنتاج المحلي في فرنسا وباقي الدول الأوروبية عن سد الفجوة أو تعويض النقص الحاصل، خاصة أمام التفضيل الصريح للمستهلك الفرنسي لجودة ومذاق السردين القادم من المملكة، باعتبارها إحدى أهم قلاع قطاع الصيد البحري على الصعيد العالمي.
تعكس هذه الظاهرة بوضوح متانة “العلامة المغربية” وقدرة المنتجات الوطنية على كسب ثقة المستهلك الأوروبي، لتتحول من مجرد بديل اقتصادي إلى خيار أول يجمع بين الجودة والقيمة الغذائية العالية.








