زايو سيتي
أعادت مجموعة إلكترونية تحمل اسم “هجمة مليلية” النقاش حول الدعوات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن محاولات العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية، بعدما تضمنت رسائل صوتية ونصية منسوبة إلى مسير المجموعة تصريحات مثيرة بشأن طبيعة النشاط الذي يتم داخلها.
وبحسب معطيات صحفية، فإن الشخص الذي يتولى تسييرها قال إنه سبق أن أشرف على مجموعة إلكترونية أخرى حملت اسم “هجمة كرياج سبتة 30/31 يوليوز”، والتي ظهرت قبيل محاولات للعبور الجماعي نحو سبتة نهاية يوليوز الماضي.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن مسير المجموعة الحالية دعا أعضاءها إلى نشر رابطها على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومجموعات واتساب، بهدف توسيع قاعدة المتابعين للأخبار والدعوات المرتبطة بالهجرة الجماعية.
وفي تسجيلات ورسائل متداولة داخل المجموعة، تحدث المسير، وفق المصدر ذاته، عن اعتماد ما وصفه بـ“حرب نفسية”، تقوم على إبقاء حالة من الترقب لدى الراغبين في الهجرة وإرباك الوضع في محيط الفنيدق ومعبر باب سبتة، من خلال الترويج لاحتمال وقوع تحركات جديدة.
كما تضمنت الرسائل، بحسب المعطيات المنشورة، حديثاً عن محاولة استنزاف القوات الأمنية وعناصر حرس الحدود عبر التحرك في نقاط مختلفة، قبل الانتقال إلى ما وصفه صاحب الرسائل بـ“الهجمة الكبرى”، التي قال إنها قد تستهدف سبتة أو مليلية.
وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة ظاهرة المجموعات الرقمية التي تنشط بأسماء مختلفة وتتحول إلى فضاءات لتبادل المعلومات والدعوات المرتبطة بالهجرة الجماعية، خصوصاً مع ظهور مجموعات جديدة كلما ارتفعت حدة الدعوات إلى العبور نحو المدينتين.
غير أن ما يتم تداوله داخل هذه المجموعات يظل، في غياب معطيات رسمية أو تحقيقات تقنية وقضائية معلنة، ضمن نطاق المحتوى الرقمي المنسوب إلى أشخاص مجهولين، ولا يمكن اعتباره بمفرده دليلاً على وجود مخطط ميداني فعلي أو على تورط جهة معينة في تنظيم تحركات على الأرض.
كما أن استخدام رقم هاتفي يحمل رمزاً دولياً أجنبياً لا يشكل، في حد ذاته، دليلاً على جنسية صاحب الرقم أو على الجهة التي تقف وراء المجموعة، وهي معطيات يبقى تحديدها من اختصاص الجهات الأمنية والتقنية المختصة.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار اليقظة الأمنية في منطقة الفنيدق ومحيط معبر باب سبتة، في ظل مراقبة الدعوات التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتدعو إلى محاولات جماعية للعبور، وما قد يترتب عنها من مخاطر على الأشخاص المشاركين وعلى الأمن العام.
وبينما تثير التصريحات المتداولة تساؤلات بشأن حقيقة الجهات التي تدير هذه المجموعات وأهدافها، يبقى التحقق من هوية المسيرين وطبيعة الروابط بينهم، ومدى وجود تحركات فعلية على الأرض، رهيناً بما قد تكشف عنه الأبحاث الأمنية والتقنية المختصة.








