زايو سيتي
تكشف الصور التي التقطتها عدسة زايوسيتي، مساء أول أمس الخميس، تزامنا مع انعقاد السوق الأسبوعي بمدينة زايو، عن وضع بيئي مقلق بمحيط المركب التجاري، حيث انتشرت النفايات والأزبال التي خلفها الباعة الجائلون، في مشهد يعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير قطاع النظافة بالمدينة.
وتظهر الصور المتوصل بها حجم المخلفات المتراكمة بمحيط المركب التجاري عقب انتهاء النشاط التجاري، وسط انتشار الأزبال وما يصاحبها من روائح كريهة، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن مدى نجاعة التدخلات المعتمدة لتنظيف هذا الفضاء، الذي يعرف حركة تجارية مكثفة خلال يوم السوق الأسبوعي.
ويفترض أن تحظى هذه المنطقة بعناية خاصة، بالنظر إلى عدد الباعة والمرتفقين الذين يقصدونها، وما ينتج عن ذلك من كميات مهمة من النفايات، تستدعي تعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية اللازمة، مع اعتماد برنامج واضح للتنظيف خلال السوق الأسبوعي وبعد انتهائه.
وتعيد هذه المشاهد طرح مسؤولية جماعة زايو في تدبير ملف النظافة، ومدى قدرتها على ضمان استمرارية خدمات جمع النفايات وتنظيف الفضاءات التي تعرف ضغطا استثنائيا في أيام محددة، بدل ترك الوضع يتفاقم إلى حين تراكم المخلفات وتحولها إلى مصدر للإزعاج ومخاوف مرتبطة بالصحة والبيئة.
كما تبرز الحاجة إلى إسناد تدبير هذا القطاع الحساس إلى كفاءات متخصصة في مجال النظافة وتدبير النفايات، قادرة على وضع خطط عملية وتحديد الأولويات ومراقبة جودة الخدمات، عوض الاكتفاء بتدبير ارتجالي لا يراعي خصوصية كل منطقة وحجم الضغط الذي تعرفه.
إن محيط المركب التجاري بزايو يحتاج إلى تدخل منتظم، لا إلى حملات تنظيف ظرفية فقط، من خلال توفير حاويات كافية، وتنظيم عملية جمع النفايات، وتكثيف المراقبة، وضمان تنظيف المكان مباشرة بعد انتهاء السوق الأسبوعي.
وتضع هذه الصور جماعة زايو أمام ضرورة مراجعة طريقة تدبير هذا الملف، بما يضمن الحفاظ على نظافة المدينة وصون كرامة المواطنين والتجار والمرتفقين، فالنظافة ليست خدمة ثانوية، بل مسؤولية يومية ومؤشر أساسي على جودة تدبير الشأن المحلي.


















