زايوسيتي
تتجه الأنظار إلى مشروع محطة تحلية مياه البحر المرتقب إنجازها بإقليم الناظور، باعتبارها واحدة من المشاريع المائية الكبرى التي ينتظر أن تعزز الأمن المائي بالمنطقة، في ظل تزايد الضغط على الموارد المائية وتوالي سنوات الجفاف.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المحطة سيتم تشييدها على مستوى جماعة البركانيين، فيما يرتقب أن يتم إطلاق طلبات العروض الخاصة بالمشروع مباشرة بعد تنصيب الحكومة الجديدة، أي خلال شهر أكتوبر المقبل.
وبحسب البرنامج المرتقب، ينتظر أن تنطلق أشغال تشييد المحطة فعليا خلال يناير 2027، على أن تستمر الأشغال إلى غاية صيف سنة 2029، موعدا مرتقبا لاستكمال المشروع ودخوله مرحلة الاستغلال.
وتبرز أهمية المشروع في الطاقة الإنتاجية المنتظرة، والتي ستصل إلى حوالي 250 مليون متر مكعب من المياه سنويا، وهي كمية من شأنها أن توفر دفعة قوية للمنظومة المائية بالمنطقة.
ومن المنتظر أن تمتد خدمات المحطة إلى عدد من المجالات الترابية، خصوصا إقليمي الناظور والدريوش والمناطق المجاورة، بما يساهم في تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب وتأمين مورد مائي أكثر استقرارا للساكنة.
ويأتي هذا المشروع في سياق توجه وطني متسارع نحو توسيع الاعتماد على تحلية مياه البحر لمواجهة الإجهاد المائي. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن خارطة الطريق الوطنية للتحلية تستهدف تعبئة أكثر من 1.7 مليار متر مكعب سنويا في أفق 2030، مع تخصيص جزء من المياه المحلاة أيضا لدعم القطاع الفلاحي.
ولا يرتقب أن يقتصر دور محطة الناظور على توفير مياه الشرب، بل ينتظر أن يكون لها أيضا دور في توفير مياه السقي، بما يمكن أن يدعم النشاط الفلاحي بالمنطقة ويخفف الضغط عن الموارد المائية التقليدية.
ومن شأن توفير مصدر إضافي للمياه أن يساعد على استمرارية النشاط الزراعي، خصوصا في ظل التغيرات المناخية وتراجع التساقطات والضغط المتزايد على المياه السطحية والجوفية.
ويأتي ذلك في انسجام مع التوجه الوطني الذي يربط مشاريع التحلية ليس فقط بالأمن المائي للمدن والساكنة، وإنما كذلك بتأمين احتياجات الفلاحة، خاصة بالمناطق التي تعرف ضغطا متزايدا على مواردها المائية.
وبطاقة تصل إلى 250 مليون متر مكعب سنويا، ينتظر أن تشكل محطة تحلية مياه البحر بالناظور إحدى أهم المنشآت المائية بالمنطقة، خصوصا مع اتساع الحاجيات المرتبطة بالنمو السكاني والعمراني والفلاحي، إلى جانب المشاريع الاقتصادية الكبرى التي تعرفها المنطقة، وفي مقدمتها الناظور غرب المتوسط.
وتؤكد المعطيات الرسمية أن مشروع الناظور غرب المتوسط يشهد بدوره تطورا متسارعا، مع استثمارات عمومية وخاصة مهمة ومناطق صناعية ولوجستية مرتبطة بالميناء، ما يرفع مستقبلا من أهمية تأمين الموارد المائية للمنطقة.
وبذلك، فإن الأشهر المقبلة قد تحمل انتقال مشروع محطة التحلية بالناظور من مرحلة البرمجة والتحضير إلى مرحلة طلبات العروض ثم الانطلاق الفعلي للأشغال في بداية سنة 2027، في انتظار استكمال المشروع صيف 2029، وفق الآجال المرتقبة.








