زايوسيتي
شهد المشهد السياسي المغربي محطة ديمقراطية بارزة تمثلت في إجراء الانتخابات التشريعية لاقتراع الثالث والعشرين من شتنبر، والتي أسفرت نتائجها المؤقتة، التي أعلن عنها وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت، عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للمشهد السياسي بحصوله على سبعة وتسعين مقعدا.
وقد جاء في المرتبة الثانية حزب التجمع الوطني للأحرار بستة وستين مقعدا، متبوعا بحزب الاستقلال بخمسة وستين مقعدا، ثم حزب العدالة والتنمية بأربعة وخمسين مقعدا، في حين توزعت باقي المقاعد على التوالي بين حزب الحركة الشعبية، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، والاتحاد الدستوري، إلى جانب عدد من الأحزاب والتحاليل الأخرى التي سجلت حضورها داخل المؤسسة التشريعية.
وقد بلغت نسبة المشاركة على المستوى الوطني ثمانية وثلاثين بالمائة وثمانية من المائة، مسجلة إقبالا قارب ستة ملايين ناخبة وناخب، مع تسجيل كثافة ملحوظة ومعهودة في الأقاليم الجنوبية للمملكة التي تجاوزت فيها نسب المشاركة مستويات عالية، مما يعكس بوضوح تشبث سكان هذه المناطق بمغربيتهم وانخراطهم الفعلي والمسؤول في مختلف المؤسسات التمثيلية للبلاد.
وأكد وزير الداخلية أن عملية التصويت في مجمل التراب الوطني مرت في ظروف عادية وجيدة بفضل التعبئة الشاملة للسلطات العمومية والمصالح المعنية، والتزام أعضاء مكاتب التصويت، وتعاون ممثلي الأحزاب والمرشحين، والروح الوطنية العالية التي أبان عنها الناخبون.
وجرى الإعداد لهذه المحطة الاستحقاقية في إطار منظومة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية الرامية إلى الارتقاء بجودة العملية الانتخابية وتخليق الحياة السياسية، مع توفير كافة الضمانات القانونية والقضائية والمؤسساتية لضمان نزاهتها وشفافيتها وتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين. وفي هذا السياق، تم تفعيل اللجان المركزية والجهوية والإقليمية لتتبع العملية الانتخابية بتعليمات ملكية سامية، فضلا عن الانفتاح على الملاحظة الوطنية والدولية من خلال مشاركة آلاف الملاحظين الممثلين لجمعيات المجتمع المدني والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيئات الدولية، وهو ما عزز مصداقية التجربة الديمقراطية المغربية.
كما تميزت هذه الانتخابات بحيوية سياسية واضحة جسدتها مشاركة ثمانية وعشرين حزبا سياسيا قدموا آلاف الترشيحات التي شهدت حضورا وازنا للنساء بلغت نسبته نحو سبعة وثلاثين بالمائة، إلى جانب الحملات التواصلية المكثفة التي قامت بها الهيئات السياسية عبر المهرجانات الخطابية والجولات الميدانية وتوظيف الوسائط الرقمية والسمعية البصرية. وفي ختام هذه المحطة، تجدد التأكيد على أن التنافس السياسي ينتهي بإعلان النتائج، غير أن المسؤولية المشتركة في خدمة الوطن والمواطنين تظل مستمرة، ليظل الفائز الأكبر هو المسار الديمقراطي المغربي ونضج مؤسساته.








