زايو سيتي – فريد العلالي
يستعد عبد الحليم فوطاط لبدء تجربة سياسية جديدة داخل مجلس النواب، بعد فوزه بمقعد برلماني عن دائرة الناظور باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، وذلك عقب مسار طويل في العمل الجماعي وتدبير عدد من الملفات المحلية والإقليمية.
وتعود بدايات فوطاط في العمل السياسي والانتخابي إلى سنة 1997، حين التحق بالمجلس الجماعي لبني أنصار، قبل أن يتدرج في المسؤوليات داخل المؤسسة المنتخبة ويصل إلى رئاسة الجماعة، حيث أمضى سنوات في تدبير الشأن المحلي والتعامل مع الملفات المرتبطة بالخدمات والمرافق والتهيئة.
وينحدر فوطاط من بني شيكر، قبل أن يستقر في بني أنصار خلال تسعينيات القرن الماضي. وقبل دخوله عالم السياسة، خاض تجربة في مجال التجارة، قبل أن ينتقل تدريجياً إلى العمل الجماعي، ويصبح مع مرور السنوات أحد الأسماء الحاضرة في المشهد الانتخابي بإقليم الناظور.
كما تجاوزت تجربته حدود جماعة بني أنصار، بعدما تولى رئاسة مؤسسة التعاون بين الجماعات «الناظور الكبرى»، وهي مؤسسة تشتغل على عدد من الملفات المشتركة بين الجماعات، من بينها تدبير النفايات والنظافة وبعض الخدمات والمرافق ذات الطابع المشترك.
وقد أتاحت له هذه المسؤولية الاشتغال على قضايا تتجاوز المجال الترابي لجماعة واحدة، والتعامل مع عدد من المنتخبين والمؤسسات والإدارات، في تجربة أضافت إلى مساره في تدبير الشأن العام المحلي.
وخلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026، اختار حزب التجمع الوطني للأحرار عبد الحليم فوطاط وكيلاً للائحته بدائرة الناظور، ليخوض بذلك أول تجربة له في السباق نحو مجلس النواب بهذا الموقع.
وخلال الحملة الانتخابية، اعتمد فوطاط على حضور ميداني شمل عدداً من مناطق الإقليم، مستفيداً من تجربته السابقة في العمل الجماعي وحضوره داخل المنطقة، كما شارك إلى جانبه عدد من قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، من بينهم عبد القادر سلامة ومحمد أوجار وأنيس بيرو.
وحضرت بني شيكر ضمن محطات حملته الانتخابية، باعتبارها إحدى المناطق المرتبطة بمساره، قبل أن تمتد أنشطته إلى عدد من الجماعات والمناطق الأخرى بالإقليم خلال فترة الحملة.
ومع انتقاله إلى مجلس النواب، ينتقل فوطاط من تدبير ملفات ذات طابع جماعي ومحلي إلى مؤسسة تتولى التشريع ومراقبة العمل الحكومي، في وقت يواجه فيه إقليم الناظور مجموعة من الملفات المرتبطة بالتشغيل والصحة والتعليم والنقل والبنية التحتية والتنمية القروية.
ويشكل فوز 23 شتنبر محطة جديدة في المسار السياسي لعبد الحليم فوطاط، الذي انتقل من عضوية المجلس الجماعي لبني أنصار سنة 1997، مروراً برئاسة الجماعة ومؤسسة «الناظور الكبرى»، إلى عضوية مجلس النواب، حاملاً معه تجربة تقارب ثلاثة عقود داخل المؤسسات المنتخبة.







