زايوسيتي
أفرزت النتائج الرسمية لاقتراع الثالث والعشرين من شتنبر 2026 بإقليم الناظور عن خارطة سياسية غير مسبوقة، تميزت بمفاجآت مدوية وقلب موازين القوى التقليدية، لاسيما مع البصمة القوية لمدينة العروي التي كانت حاضرة بقوة في إعادة تشكيل المشهد البرلماني للإقليم عبر صعود أسماء بارزة في مقدمتها محمد المومني وعبد القادر أقوضاض.
فقد سجل مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، محمد المومني، انتصاراً كبيراً باعتلائه صدارة النتائج على مستوى إقليم الناظور واحتلاله المرتبة الأولى بجدارة بعد حصده لرصيد هام بلغ 13 ألفاً و456 صوتاً، مسجلاً بذلك فارقاً مريحاً عن باقي المطاردين يعكس حجم الالتفاف الانتخابي حول ترشحه.
وفي السياق ذاته، شكل صعود الفاعل السياسي عبد القادر أقوضاض، عن حزب الاتحاد الدستوري، إحدى أبرز مفاجآت الاستحقاق البرلماني؛ حيث تمكن من حجز مقعد نيابي هام باحتلاله المرتبة الثانية بـ 7 آلاف و371 صوتاً، متجاوزاً بذلك التوقعات السابقة ومؤكداً الوزن الثقيل لمدينة العروي وامتداداتها الانتخابية في رسم ملامح الخريطة التشريعية الجديدة.
وقد جاءت هذه النتائج لتؤكد أن رهان الساكنة المحلية قد انزاح نحو خيارات جديدة، حيث حل حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثالثة بـ 7 آلاف و322 صوتاً، بينما جاء حزب العدالة والتنمية في المرتبة الرابعة بـ 7 آلاف و293 صوتاً مكنه من تأمين مقعده، في مقابل تراجع غير متوقع لبعض الوجوه التاريخية والأحزاب التقليدية التي عجزت عن مواكبة الدينامية الجديدة التي فرضتها صناديق الاقتراع.
وتعكس هذه التطورات مدى تحول المزاج الانتخابي بإقليم الناظور، مما يضع البرلمانيين الجدد أمام مسؤوليات جسيمة للترافع الفعال عن قضايا التنمية المحلية والاستجابة لتطلعات الساكنة بمختلف الجماعات والبلديات التابعة للإقليم.







