زايوسيتي
في محطة تنظيمية وتواصلية بارزة احتضنتها مدينة زايو أمس الأحد 21 شتنبر 2026، نظم حزب الاستقلال مهرجاناً خطابياً تركزت خلاله الكلمات على أهمية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وضرورة ترسيخ ثقافة التعاقد الحقيقي بين المنتخبين والساكنة.
وقد شكلت كلمة محمادي توحتوح محورية في هذا اللقاء، حيث انتقد فيها بشدة أساليب استغلال المواسم الانتخابية من طرف بعض المرشحين العابرين، مشدداً على أن الانتخابات ليست مجرد محطة عابرة، بل هي ميثاق ثقة ومسؤولية أمام الله والوطن والمواطنين.
وأوضح توحتوح في كلمته أن العودة إلى الساكنة خلال الحملة الانتخابية تأتي تفعيلا للالتزامات السابقة وتأكيداً على أن العمل السياسي الجاد يقوم على الوضوح والشفافية بعيداً عن أساليب استرضاء الناخبين بالأشخاص أو الوعود الوهمية. وأضاف أن الناخب حين يضع ثقته في ممثليه، فإنه يمنحهم أمانة تمتد طيلة الولاية الانتخابية، وهو ما يستوجب الوفاء بالعهود وتقديم حصيلة تنموية مشرفة.
وقد استعرض توحتوح في اللقاء الخطابي المحاور الأساسية لبرنامج حزب الاستقلال الذي يلامس الانشغالات اليومية للمواطنين، والمبني على خمسة التزامات رئيسية تشمل الحفاظ على منظومة القيم عبر الدفاع عن الهوية الدينية والوطنية والتماسك الأسري، ومحاربة الفساد والريع بالقطع مع مظاهر تضارب المصالح واستغلال النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الصالح العام، إلى جانب تحسين القدرة الشرائية بدعم الطبقة الوسطى وإيجاد حلول جذرية لغلاء المعيشة وإشكالية الوساطة، وإعادة الاعتبار للمرافق العمومية عبر تقوية أدوار المدرسة العمومية والمستشفيات لضمان جودة الخدمات وكرامة المواطن، وصولاً إلى تعزيز السيادة الاستراتيجية لبناء مناعة اقتصادية وطنية في مجالات الطاقة والماء والغذاء لمواجهة الأزمات والتقلبات الدولية.
وعلى الصعيد المحلي، شدد المتدخل على أهمية مواصلة الترافع الجاد حول الملفات الكبرى التي تهم ساكنة زايو، أولاد ستوت والمناطق المجاورة، وفي مقدمتها تسوية وضعية الأراضي المخزنية والعقارات الفلاحية، فضلاً عن دعم البنيات التحتية وإنعاش فرص الشغل للشباب.
وفي رده على بعض الأصوات المنتقدة، دافع توحتوح عن المسار السياسي للوجوه التاريخية بالمنطقة، معتبراً أن استمرار الثقة الشعبية لسنوات طويلة يعكس مصداقية العمل الميداني المستند إلى القناعة وخدمة المواطنين، ومحذراً في المقابل من الأساليب الموسمية التي تعتمد على الإغراءات والممارسات غير الديمقراطية.
ختاماً، دعا المتحدث جميع الناخبين والناخبات إلى التوجه بكثافة نحو صناديق الاقتراع يوم الأربعاء 23 سبتمبر، والتصويت بقوة على مرشحي حزب الاستقلال رمز الميزان، ضماناً لاستمرار مسار التنمية والدفاع عن مصالح الساكنة بكل مسؤولية وأمانة.








