زايو سيتي – فريد العلالي
تحولت شوارع وأزقة مدينة زايو، بالتزامن مع الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية، إلى مساحة تنتشر فيها الأوراق والمنشورات الدعائية التي تركها المرشحون ومناصروهم في عدد من الأماكن.
أوراق انتخابية في الشوارع، وعلى الأرصفة، وبالقرب من المحلات والمرافق العمومية، فيما وجد عمال النظافة أنفسهم أمام مهمة إضافية تتمثل في جمع كميات كبيرة من هذه المخلفات وإعادة تنظيف الفضاءات التي يفترض أن تظل نظيفة.
عمال النظافة يؤدون عملهم اليومي في مختلف الظروف، لكن انتشار المنشورات الانتخابية بكثافة يجعل مهمتهم أكثر صعوبة، خصوصاً عندما تتوزع الأوراق على مساحات واسعة وتتناثر بفعل حركة المارة والرياح.
المشهد يطرح سؤالاً بسيطاً: ما ذنب عامل النظافة في جمع كل هذه الأوراق التي خلفتها الحملة الانتخابية ؟
فالانتخابات مناسبة سياسية مهمة، والحملات الانتخابية تتيح للمرشحين التواصل مع المواطنين وعرض برامجهم، لكن ذلك لا يعني أن تتحول الشوارع إلى فضاءات مفتوحة للنفايات الورقية.
وفي الوقت الذي يدعو فيه الجميع إلى الحفاظ على نظافة المدينة، يصبح من الضروري أن ترافق الحملات الانتخابية مسؤولية أكبر تجاه المجال العام، سواء من خلال الحد من رمي المنشورات في الشوارع أو الحرص على جمعها بعد انتهاء الأنشطة والتجمعات.
مدينة زايو ليست فقط فضاءً للانتخابات والحملات والدعاية، بل هي أيضاً فضاء يعيش فيه المواطنون يومياً، ويستحق شوارع نظيفة ومنظمة.
أما عمال النظافة، فهم في النهاية من يدفعون ثمن هذه الفوضى بجهد إضافي، يجمعون ما تركته المنافسة الانتخابية وراءها، ويعيدون إلى الشوارع مظهرها الطبيعي.
وبينما تنتهي الحملة الانتخابية بالنسبة للمرشحين والمواطنين، تبدأ بالنسبة لعمال النظافة مهمة أخرى: جمع الأوراق وإزالة آثار أيام كاملة من الدعاية الانتخابية من شوارع مدينة زايو.








