زايوسيتي
رصد تقرير صحفي إسباني حديث نشرته صحيفة «إلباييس»، تصاعداً ملحوظاً في مظاهر العداء وخطاب الكراهية الموجه ضد أفراد الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا، وذلك على خلفية أزمة الدخول الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي.
واستند التقرير إلى شهادات 13 مواطناً مغربياً يقيمون في مناطق متفرقة من البلاد، وينحدرون من مدن كطنجة، وتطوان، والحسيمة، وبليونش، والناظور، حيث عبر عدد منهم عن معاناتهم من تزايد التعليقات والمواقف العدائية في الشارع وأماكن العمل وفضاءات التواصل الاجتماعي، والتي طالتهم بعبارات مهينة تربطهم بـ«الغزاة». وفي المقابل، نقلت الصحيفة شهادات لأفراد آخرين أكدوا أنهم لم يلمسوا تغيراً ملحوظاً في المعاملة من طرف محيطهم، مشددين على أن المجتمع الإسباني يتسم بالتنوع وتختلف التجارب فيه من منطقة لأخرى.
من جهة أخرى، أشار التقرير إلى معطيات صادرة عن المرصد الحكومي الإسباني لمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب، تؤكد تسجيل ارتفاع واضح في المحتوى العنصري والمعادي للأجانب عبر المنصات الرقمية باستهداف مباشر للمغاربة والمسلمين. وقد أبدى عدد من أبناء الجالية مخاوفهم الحقيقية من انعكاس هذا المناخ على مجالات العمل، والدراسة، ومساطر تجديد وثائق الإقامة.
وفي السياق ذاته، حذر فاعلون جمعويون من أن استمرار هذا الخطاب المعادي قد يفاقم شعور العزلة لدى بعض أفراد الجالية، ويؤثر سلباً على مسار اندماجهم في المجتمع الإسباني الذي يحتضن نحو 1.17 مليون شخص مولود في المغرب يشكلون إحدى أبرز الجاليات الأجنبية الفاعلة في قطاعات اقتصادية حيوية كالفلاحة والبناء والخدمات.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن هذه المعطيات تبقى مبنية على شهادات فردية ورصد للمحتوى الرقمي ولا تشكل استطلاعاً شاملاً، غير أنها تسلط الضوء على هواجس ومخاوف قائمة لدى جزء من الجالية المغربية جراء تداعيات الأزمة الأخيرة.








